متمردون من حركة العدل والمساواة قرب الحدود السودانية التشادية (الفرنسية-أرشيف) 
 
اتهم متمردو دارفور قوات حكومية سودانية بمهاجمة منطقة جبل مون على الحدود التشادية السودانية، في ما اعتبروه انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة من جانب واحد لدى افتتاح محادثات السلام في ليبيا.
 
وقال قائد حركة العدل والمساواة عبد العزيز النور إن الجيش السوداني قصف جبل مون السبت في نفس اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة السودانية في سرت وقفا لإطلاق النار.
 
وأكد جار النبي قائد جيش تحرير السودان تعرض جبل مون لهجوم، ولكنه
لم يذكر تفاصيل.
 
إلا أن متحدثا باسم الجيش السوداني نفى التقارير، وأضاف أنه لا توجد قوات حكومية هناك وأنه ليس من المصلحة قصف أي طرف.
 
مفاوضات سرت
وتأتي التقارير بوقوع أعمال عنف بعد يومين من بدء محادثات في ليبيا بوساطة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تهدف إلى إنهاء العنف في إقليم دارفور، وسط مقاطعة سبعة فصائل متمردة بينها حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة للمحادثات.
 
وقد تواصلت المباحثات الاثنين على شكل اجتماعات ثنائية مغلقة بين الحكومة السودانية وفصائل المتمردين.
 
من جهته نفى مبعوث الأمم المتحدة الخاص بدارفور يان إلياسون ما تردد عن توقف عملية السلام.
 
وكان دبلوماسيو الأمم المتحدة قدموا خطة للسلام تتضمن ثلاث مراحل، الأولى "مشاورات متقدمة" في سرت، والثانية "استعدادات" للتوصل إلى "توافق داخلي"، وفي المرحلة الثالثة يجري المتمردون السودانيون والحكومة "مفاوضات فعلية".
 
مبعوثا الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة أثناء المباحثات في سرت (الفرنسية) 
ويؤكد وسطاء دوليون أن المفاوضات بمدينة سرت في ليبيا مجرد بداية لعملية سلام طويلة الأمد، وأبدوا أملهم في إقناع المتمردين الذين قاطعوا المحادثات بالانضمام إليها.
 
ومحادثات ليبيا هي المحاولة الأولى لجمع متمردي دارفور والحكومة
السودانية حول مائدة المفاوضات منذ عام 2006، عندما توسط الاتحاد
الأفريقي في محادثات سلام بشأن دارفور بأبوجا في نيجيريا.
 
وحذر محللون من أنه دون تمثيل كامل للمتمردين فإن محادثات ليبيا سيحكم عليها بالفشل مثل اتفاق أبوجا.
 
ويقول خبراء دوليون إن ما يقدر بنحو مئتي ألف شخص قتلوا وأجبر مليونا شخص على الفرار من ديارهم في القتال. وتقول الحكومة السودانية إن وسائل الإعلام الغربية تبالغ في الأزمة، وإن عدد القتلى لا يتجاوز تسعة آلاف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات