عمرو موسى أعلن مبادرة لتقديم مساعدات عاجلة إلى دارفور (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ اليوم في العاصمة السودانية أعمال المؤتمر العربي لدعم ومعالجة الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور والذي يستمر يومين.

واستبق أمين الشؤون الأفريقية الليبي أعمال المؤتمر بالمطالبة بفرض عقوبات قاسية على من لم يتجاوب مع مساعي السلام، وعلى من وصفهم بمعوقي السلام في دارفور.

ودعا التريكي في اجتماع تمهيدي لانطلاقة المؤتمر الجامعة العربية إلى المساهمة في إعمار الإقليم.

ويشارك في المؤتمر عدد من وزراء الخارجية العرب إلى جانب الأمين العام للجامعة عمرو موسى، ويهدف إلى دعم الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في دارفور وإعادة الإعمار في الاقليم .

من جانبه قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن أزمة دارفور تمثل أكبر تحد للعلاقات العربية الأفريقية. وأضاف أن من وصفهم بالكائدين يضخمون الأمور بشأن الوضع في الإقليم.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن جلسات المؤتمر ستبدأ صباحا بمشاركة أكثر من 45 دولة عربية ومنظمة إنسانية فضلا عن مشاركة جهات أجنبية بصفة مراقب، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه عربيا.

وأضاف أن أعمال المؤتمر ستركز على سبل معالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة في الإقليم، والوقوف على حجم المشاكل هناك بغية وضع الحلول المناسبة.

وأكد مراسل الجزيرة أن من بين القضايا الملحة إيواء المشردين وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهم، مشيدا بهذا الصدد بمبادرة الجامعة العربية تقديم مساعدات عاجلة لتخفيف حدة الأزمة.

مفاوضات سرت ما زالت مستمرة (رويترز)
استمرار المفاوضات
ويتزامن مؤتمر الخرطوم مع استمرار المفاوضات بين ممثلي الحكومة السودانية وبعض فصائل التمرد في دارفور المنعقدة بمدينة سرت الليبية برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وسط مؤشرات على فشلها حتى الآن في تحقيق أي تقدم على صعيد حل الأزمة بسبب مقاطعة سبعة فصائل متمردة بينها حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة للمحادثات.

وتتواصل المباحثات على شكل اجتماعات ثنائية مغلقة بين الحكومة السودانية وفصائل المتمردين.

وكان دبلوماسيو الأمم المتحدة قدموا خطة للسلام تتضمن ثلاث مراحل، الأولى "مشاورات متقدمة" في سرت، والثانية "استعدادات" للتوصل إلى "توافق داخلي"، وفي المرحلة الثالثة يجري المتمردون والحكومة "مفاوضات فعلية".

ومحادثات ليبيا هي المحاولة الأولى لجمع متمردي دارفور والحكومة السودانية حول مائدة المفاوضات منذ عام 2006، عندما توسط الاتحاد الأفريقي في محادثات سلام بشأن دارفور في أبوجا بنيجيريا.

اتهامات
في هذه الأثناء اتهم متمردو دارفور قوات حكومية سودانية بمهاجمة منطقة جبل مون على الحدود التشادية السودانية، فيما اعتبروه انتهاكا لوقف إطلاق نار أعلنته الحكومة من جانب واحد لدى افتتاح محادثات السلام في ليبيا.

وقال قائد حركة العدل والمساواة عبد العزيز النور إن الجيش السوداني قصف جبل مون السبت في نفس اليوم الذي أعلنت فيه حكومة الخرطوم في سرت وقفا لإطلاق النار.

وأكد قائد جيش تحرير السودان جار النبي تعرض جبل مون لهجوم، ولكنه لم يذكر تفاصيل.

غير أن متحدثا باسم الجيش السوداني نفى التقارير، وأضاف أنه لا توجد قوات حكومية هناك وأنه ليس من المصلحة قصف أي طرف.

المصدر : الجزيرة + وكالات