رئيس الوزراء المستقيل قال إنه لن يغادر الحياة السياسية (الفرنسية-أرشيف)

 

عين الرئيس الصومالي عبدالله يوسف رئيسا جديدا للوزراء بالوكالة وهو سليم عليو عبرو بعد بضع ساعات من استقالة رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد غيدي.


وأعلن يوسف أمام البرلمان في بيدوا (250 كلم شمال غرب مقديشو) أن مساعد رئيس الوزراء عبرو سيكون رئيس الوزراء بالوكالة إلى أن يعين رئيس وزراء، مضيفا أنه سيجري مشاورات مع البرلمانيين ومسؤولين آخرين من المجتمع الصومالي قبل تعيينه.

 

وقال غيدي (55 عاما) أمام البرلمان "إنني لم أرغم على الاستقالة.. لقد جاءت من جانبي وسأبقى معكم كمشرع" مضيفا "هدفي الوحيد هو صيانة المؤسسات الانتقالية لاستتباب الاستقرار في الصومال.. وبعد استشارات مع شعبي والمجتمع الدولي أتشرف بالاستقالة من منصب رئيس الوزراء".


وتعهد غيدي أمام البرلمان بألا يغادر الساحة السياسية، داعيا النواب إلى الوقوف مع من سيخلفه رغم ما تردد عن خلاف متفاقم بينه وبين رئيس البلاد.

 

وبينما استقبل التصريح بتصفيق حاد من المشرعين، رحب يوسف بالاستقالة قائلا "أهنئ غيدي على قراره". وأضاف أنه "بالنظر إلى الوضع الذي تمر به البلاد والكارثة الإنسانية التي تواجهنا، والأزمة المستمرة منذ أمد طويل فيما بيننا.. فإنني أرحب بالاستقالة".

 

يذكر أن الانشقاق بين يوسف وغيدي ساهم في عرقلة إقامة أول حكم مركزي في الصومال منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري وسقوط البلاد في فوضى متفاقمة منذ عام 1991.


وينتمي عبرو (50 عاما) إلى فصيل دغيل مريفل جنوب الصومال. وعلى غرار غيدي، هو طبيب بيطري درس في إيطاليا وتردد على جامعة مقديشو برفقة غيدي قبل انهيار نظام بري.

 

انتفاضة مقديشو

تظاهرة ضد تواجد الإثيوبيين في الصومال (الفرنسية)
وجاءت استقالة غيدي مع استمرار الاشتباكات في مقديشو لليوم الثالث في أسوأ قتال منذ أسابيع بين مسلحي المحاكم الإسلامية وجنود الحكومة الصومالية والقوات الإثيوبية الداعمة لها.

ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم بنيران القوات الإثيوبية أثناء مظاهرة شمالي العاصمة الصومالية تطالب برحيل تلك القوات.

ووصف متظاهرون ما يحدث بأنه "انتفاضة ضد المستعمرين الإثيوبيين وعملائهم"، وتعهدوا بمواصلة تحركاتهم حتى يغادروا البلاد.

كما قتل نحو عشرة أشخاص وأصيب المئات في مواجهات وصفت بأنها الأعنف بين الجنود الإثيوبيين ومسلحين منذ أشهر. وأشارت مصادر طبية إلى أن مئات الجرحى وصلوا إلى المستشفيات بعد إصابتهم بجروح وشظايا جراء الاشتباكات.

وإزاء التطورات الأخيرة ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه شوهد عدد كبير من المدنيين يغادرون أحياء جنوب العاصمة، وهم يستقلون شاحنات وعربات تجرها الحمير محملة بمحتويات منازلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات