سعد الحريري نقل عن حسني مبارك تعهده بالتحرك لمنع أي تدخل أجنبي بلبنان (الفرنسية)

كشف زعيم تيار المستقبل اللبناني النائب سعد الحريري وجود "معلومات صحيحة" عن مخططات "سورية" لاغتياله واغتيال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.
 
وأكد في تصريحات للصحفيين عقب محادثته في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك وجود متابعة وتعاون بين الأجهزة الأمنية اللبنانية وأجهزة أمنية عربية للتصدي لهذه المحاولات، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
جاء ذلك ردا على سؤال يتعلق بمعلومات عن قيام رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية آصف شوكت -صهر الرئيس بشار الأسد- بتدبير محاولات لاغتياله.
 
وقد أكد مصدر في مكتب رئيس الوزراء اللبناني "صحة المعلومات التي تحدثت عن مخططات سورية لاغتيال السنيورة والحريري"، رافضا إعطاء تفاصيل إضافية.
 
ويأتي هذا التطور في خضم أزمة سياسية تعصف بلبنان تتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس الحالي إميل لحود الذي يوصف بأنه حليف لدمشق قبل انتهاء المهلة الدستورية بحلول 25 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
وتنفي سوريا اتهامات الأغلبية النيابية اللبنانية لها بالوقوف وراء اغتيال نواب مناهضين لدمشق للحيلولة دون القيام بانتخاب رئيس للجمهورية بالأكثرية المطلقة.
 
وقد اغتيل ستة نواب منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 كان آخرهم أنطوان غانم الذي اغتيل يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
رفض التدخل الخارجي

من جهة ثانية نقل الحريري عن الرئيس المصري تعهده بتحرك مصر واتخاذها إجراءات لمنع أي تدخل خارجي في الانتخابات الرئاسية اللبنانية أو المساس باستقرار لبنان.
 
وأشار إلى أن الرئيس مبارك "كان واضحا وصريحا للغاية في التأكيد أن التدخل في الشأن اللبناني خاصة مسألة انتخابات الرئاسة هو أمر ممنوع وأن مصر ترى أن أي تدخل في هذا الشأن أو أي مساس باستقرار لبنان يعتبر إخلالا بأمن مصر والعالم العربي".
 
وسئل الحريري عن الأسباب التي تدفع الغالبية النيابية إلى اتهام سوريا بالتدخل في الشأن اللبناني، فأجاب "عندما تكون هناك مبادرة من (رئيس البرلمان اللبناني نبيه) بري ويبدأ حوار ثم بعد أيام يقتل أنطوان غانم وهو من نواب قوى 14 آذار المستهدفين دائما" فإن هذا يعد "ضربا للحوار اللبناني وللتوافق اللبناني".
  
جهود مصرية
أحمد أبو الغيط (يمين) زار بيروت الخميس والتقى قادة القوى اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت محادثات الحريري بعد أيام من زيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بيروت الخميس الماضي واجتماعه مع المسؤولين اللبنانيين إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب اللبنانية في الأغلبية والمعارضة.
 
وعقب مباحثاته أشار أبو الغيط إلى أنه لمس رغبة أكيدة في تحقيق الاستحقاق الرئاسي عبر التوافق، مؤكدا سعي مصر من خلال اتصالاتها مع أطراف عربية لم يحددها لمساعدة لبنان في الخروج من أزمته.
 
كما دعا وزير الخارجية المصري إلى "رفع الأيدي" عن لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ليتمكن من حل أزمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
 
ومن المقرر أن يجتمع مجلس النواب اللبناني يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني القادم لانتخاب رئيس جديد، ليكون بذلك ثالث موعد يحدد للجلسة منذ بدء المهلة الدستورية، ومدتها شهران، يوم 24 سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وكان بري أعلن عن جلسة أولى يوم 25 سبتمبر/أيلول المنصرم نزل إليها نواب الأكثرية لكنها لم تؤمن نصاب الثلثين بسبب مقاطعة المعارضة، ثم أرجأ بالتوافق بين الطرفين  الجلسة التي كانت مقررة يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وبينما تتمسك الأكثرية برئيس من صفوفها أو على الأقل برئيس يتبنى طروحاتها وتمسكها "بالسيادة والحرية والاستقلال"، تصر المعارضة على رئيس توافقي لا يتصادم مع سوريا ويحمي المقاومة.
 
ويواجه لبنان في حال عدم التوافق على رئيس جديد إما فراغا في سدة الرئاسة وإما قيام حكومتين: حكومة ثانية يشكلها الرئيس الحالي إلى جانب الحكومة الحالية.

المصدر : وكالات