عمرو موسى وصف الوضع الإنساني بدارفور بأنه مأساوي (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية الحركات المسلحة في  دارفور إلى وقف إطلاق النار أسوة بالحكومة السودانية التي أعلنت ذلك منذ بداية مفاوضات سرت بالجماهيرية الليبية.
 
وفي كلمة له أمام مؤتمر الدعم العربي للأوضاع الإنسانية في دارفور الذي اختتم مساء اليوم، وصف عمرو موسى الوضع في الإقليم بأنه "لا يمثل سمات حياة".
 
وكان المؤتمر قد بدأ أعماله صباح اليوم بالخرطوم بمشاركة وزراء ومسؤولين عرب لمناقشة سبل دعم الوضع الإنساني في دارفور، حيث يأمل السودان الحصول على دعم لمشاريع مرصودة للإقليم تصل إلى ثمانمائة مليون دولار.
 
أحمد بن عبد الله أل محمود قال إن هناك اهتماما كبيرا من المشاركين (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال وزير الدولة بالخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود إن هناك اهتماما كبيرا من جانب المشاركين في المؤتمر، ظهر ذلك في التعبير عن التبرعات التي أعلنت من قبل الحكومات أو الهيئات الخيرية المشاركة.
 
وأضاف أن الحكومة السودانية طرحت المشروعات التي يحتاجها الإقليم وتتعلق بالجوانب الغذائية والصحية وغيرها من المجالات الإنسانية، وتركت الخيار أمام المشاركين إما إقامتها مباشرة أو بمشاركة الجهات المختصة بالسودان.
 
وذكر الوزير القطري أن بعض أعضاء الوفود أبدوا رغبتهم في زيارة دارفور للوقوف على حقيقة الأوضاع هناك مما يمكنهم من تحديد الاحتياجات على الأرض. 
 
مفاوضات سرت
في هذا الوقت تتواصل مباحثات السلام بشأن إقليم دارفور المنعقدة في مدينة سرت على هيئة اجتماعات ثنائية في جلسات مغلقة .
 
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص بدارفور يان إلياسون قد نفى ما تردد عن توقف المؤتمر بسبب مقاطعة سبعة فصائل متمردة للمحادثات.
 
 بينما قال دبلوماسيون من الأمم المتحدة إن هناك ثلاث مراحل لعملية السلام بالاقليم تبدأ بمشاورات يليها ما سموه الاستعدادات والتوصل إلى توافق داخلي، ثم تجرى في المرحلة الثالثة مفاوضات فعلية بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.
 
مطالب مقاطعين
وفي هذا الصدد قال متمردون من الفصائل التي لم تشارك في المحادثات إنهم سيجتمعون مع وفد وساطة مشترك من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لكنهم وضعوا شروطا محددة لا تقدم أملا يذكر في أنهم سيغيرون مواقفهم.
 
مفاوضات سرت متواصلة في شكل جلسات مغلقة (الفرنسية)
وأعربت كل من حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان فصيل الوحدة -وهما الفصيلان الرئيسيان اللذان يقاتلان على الأرض- أنهما كانا يريدان وفودا موحدة من جانب المتمردين قبل الذهاب إلى أي محادثات.
 
وذكر كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة أحمد تقد لوكالة رويترز من دارفور "سواء جاؤوا أم لا فإن هذا لن يغير الواقع".
 
وأضاف تقد أن وفد الوساطة "إذا كان يريد أخذنا إلى سرت فإن عليهم إزاحة جميع تلك الفصائل الأخرى".
 
من جهته أعلن رئيس جيش تحرير السودان فصيل الوحدة عبد الله يحيى أن حركته تحتاج إلى شهر أو شهرين على الأقل لتوحيد كوادره، مشددا على أن الحركة تريد أن تتحد جميع فصائلها تحت قيادة واحدة.
 
ويوم الثلاثاء قال وفد الوساطة المشترك المكون من الأمم المتحدة والاتحاد
الأفريقي إنه سيرسل مبعوثين إلى قيادات المتمردين الذين لم يحضروا الاجتماع.
 
وصرح المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني أن "هذا جزء
من عملية مشاورات مستمرة" مضيفا "إننا نجري مشاورات مع الذين في سرت وسنجري مشاورات مع الذين في الخارج أيضا".

المصدر : الجزيرة + وكالات