تقليص إمدادات الوقود يضاعف مأساة الفلسطينيين (الفرنسية)

رفض المدعي العام الإسرائيلي إقرار تحرك حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت لقطع الكهرباء عن قطاع غزة, وذلك بعد طلب تقدمت به عشر منظمات حقوقية إلى المحكمة العليا.

وقد طلبت المحكمة العليا الإسرائيلية من الحكومة توضيح إجراءاتها, في حين قال المدعي العام مناحيم مازوز إن خطة تقليص الإمدادات بحاجة لمزيد من الدراسة.

وردا على ذلك أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان أن على مجلس الوزراء تطبيق خطوات اقتصادية مختلفة, مشيرة إلى أنه سيتم بحث الأمر مجددا بسبب "العواقب الإنسانية على السكان المدنيين".

ومن المقرر أن ترد الحكومة الإسرائيلية على طلبات المنظمات الحقوقية في هذا الصدد بحلول الخميس القادم.

وكانت إسرائيل قد بدأت الأحد تطبيق عقوبات اقتصادية فيما تعتبره ردا على إطلاق صواريخ فلسطينية من غزة التي اعتبرتها كيانا معاديا.

من ناحية أخرى وصف وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر قرار الحكومة بأنه محاولة أخيرة لتجنب عمل عسكري في غزة سيؤدي إلى إصابات كبيرة بين المدنيين. وتساءل الوزير الإسرائيلي في تصريحات لراديو الجيش عن البديل, وقال إن "إسرائيل فعلت كل شيئ".

المفوضة الأوروبية بنيتا فيريرو حذرت من كارثة إنسانية (الفرنسية)
تحذيرات

في هذه الأثناء حذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل من فرض "عقوبات جماعية" على سكان قطاع غزة.

وعبرت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون العلاقات الخارجية عقب لقائها مع أولمرت عن تفهمها لما وصفته بضيق إسرائيل من الهجمات الصاروخية من غزة.

كما قالت في الوقت نفسه إن العقوبات الجديدة "سيكون لها عواقب خطيرة للغاية على حياة السكان المحليين, وستعزز من وضع حماس وجماعات أخرى".

وفي وقت سابق أمس أكدت مصادر فلسطينية مسؤولة أن إمدادات الوقود لمحطة كهرباء غزة وكذلك إمدادات وقود الديزل والبنزين قد انخفضت بمقدار يتراوح بين الربع والنصف. كما قال مسؤولون إن دبابات إسرائيلية دمرت أحد خطوط الإمداد التسعة التي تزود غزة بالوقود.

وكشف الاتحاد الأوروبي الذي يمول إمدادات الوقود إلى محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة عن تراجع شحنات الوقود بما يعادل الربع.

من جهته حذر رئيس الوزراء الفلسطيني بحكومة تسيير الأعمال سلام فياض بعد اجتماعه مع فيريرو فالدنر من أن الإجراءات الإسرائيلية ستلحق ضررا بالغا بالشعب الفلسطيني.

وأعلن فياض أن السلطة مستعدة للسيطرة على المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل لضمان بدء تدفق السلع.

وقد دانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما وصفته بـ"الابتزاز" الإسرائيلي، وحذرت من حدوث انفجار ستكون له آثاره على منطقة الشرق الأوسط.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد وصف الإجراء الإسرائيلي بأنه غير مقبول, لكنه دان في الوقت نفسه ما أسماه الإطلاق العشوائي للصواريخ من غزة.

المصدر : وكالات