قائد القوات الأفريقية: القارة عاجزة عن دعم جنودها بدارفور
آخر تحديث: 2007/10/3 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/3 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/22 هـ

قائد القوات الأفريقية: القارة عاجزة عن دعم جنودها بدارفور

الهجوم أسفر عن مقتل 10 جنود وجرح آخرين من القوات الأفريقية (الفرنسية)

قال قائد القوات الأفريقية في دارفور مارتن لوثر أغواي إن المتمردين والميليشيات بالإقليم أفضل تسليحا وأكثر عددا من قواته، مؤكدا أن المشكلة هي عدم مقدرة الدول الأفريقية على دعم قواتها هناك.

وجاءت إعترافات أغواي أمام وفد ممن يعرفون بالحكماء الدوليين زار الفاشر عاصمة شمال دارفور. وكان القائد الأفريقي يعلق على الهجوم الذي استهدف قوات الاتحاد الأفريقي مؤخرا بجنوب دارفور والذي لقى إدانة دولية واسعة.

انتقاد
وقد انتقد السودان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لعدم فرضهما عقوبات على الجماعات المتمردة في دارفور التي يعتقد أنها مسؤولة عن الهجوم الذي وقع السبت بحسكنيته جنوب الإقليم على قاعدة لقوات الاتحاد الأفريقي ما أدى لمقتل 10 من جنودها على الأقل.

وقال وزير العدل السوداني علي المرضي إن القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يجب أن تعاقب الجماعات المتمردة التي رفضت توقيع اتفاقات السلام مع الحكومة لإنهاء الصراع الذي بدأ قبل أربع سنوات.

علي المرضي: الاعتداء ما كان ليقع لو مورست ضغوط على المتمردين (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن ما حدث في حسكنيته نتيجة مباشرة لما سماه فشل المجتمع الدولي في عمله، وشدد على أن هذا الهجوم ما كان ليقع لو مارست الأسرة الدولية  ضغوطا على المتمردين.

حول الجناة
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية على الصادق إن أرجح الاحتمالات تقول إن الجناة هم مجموعة منشقة إما عن حركة العدل والمساواة أو عن فصيل الوحدة في جيش تحرير السودان.

ووصف منفذي الهجوم بأنهم أقرب إلى العصابات منهم إلى الجماعات العسكرية، مؤكدا أن المجتمع الدولي يجب أن يعمل على معاقبة المسؤول عن الهجوم أيا كان.

في غضون ذلك قال الاتحاد الأفريقي إنه توصل إلى بعض الدلائل الواضحة في تحقيقه في الهجوم، لكنه ينتظر المزيد من الأدلة الثابتة قبل نشره النتائج النهائية.

وقال المتحدث نور الدين المزني إن التحقيقات جارية لكنها لم تكتمل، مضيفا أن 10 جنود أصيبوا في الهجوم يتلقون علاجا في الخرطوم.

وتفيد الحصيلة الأخيرة التي أصدرها الاتحاد الأفريقي في مقره بأديس أبابا أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة جنود نيجريين ومراقبين عسكريين مالي وبوتسواني وشرطي سنغالي.

ردود فعل
وقد أدان مجلس الأمن الدولي الثلاثاء الهجوم، محذرا من أن أي محاولة لتقويض العملية السلمية تعتبر أمرا "غير مقبول".

وقال رئيس مجلس الأمن للدورة الحالية السفير الغاني ليسلي كريستيان في بيان تلاه باسم المجلس "إنه بعد الاستماع إلى التقرير حول الهجوم الذي ارتكبته على ما يبدو مجموعة متمردة يدين مجلس الأمن هذا الهجوم الدامي".


وأضاف البيان أن أي محاولة لزعزعة عملية السلام في دارفور غير مقبولة.

من جهته انتقد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الهجوم مناشدا أطراف النزاع في دارفور العمل من أجل إنجاح محادثات السلام المقررة في وقت لاحق هذا الشهر في ليبيا. 

بدورها حذرت الولايات المتحدة حكومة السودان وجماعات المتمردين في دارفور بإصدار عقوبات جديدة إذا ما استمر خرق وقف النار بين الجانبين.

وفي السياق ذاته قال قائد عسكري نرويجي إن أفرادا من سلاح المهندسين بالجيش النرويجي والسويدي مستعدون للتوجه إلى دارفور في نوفمبر/ تشرين الثاني ضمن مهمة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، لكن هذا العرض لم يقبل حتى الآن من جانب الاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات