جمعية العدالة للسجناء قالت إن الأطفال بالسجون العراقية يعاملون كالراشدين (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت منظمة عراقية غير حكومية سلطات بغداد بإساءة معاملة الأطفال في السجون وتعذيبهم أثناء التحقيق معهم.

وقال الناطق الرسمي باسم جمعية "العدالة للسجناء" خالد ربيعة إنه "يجري التعامل مع الأطفال داخل السجون العراقية كأنهم راشدون"، وأضاف أن جمعيته صدمت بنتائج تحقيقات أجرتها بعد اطلاعها على حالات خمسة أطفال أحضرتهم أسرهم طلبا للمساعدة النفسية بعد إطلاق سراحهم.

وأوضح المتحدث أن "آثار التعذيب كانت بادية على أجسام الأطفال الخمسة" وأن ثلاثة منهم أحرقوا بالسجائر على أقدامهم، إضافة إلى أن واحدا منهم "كان عاجزا عن الكلام بعد أن أثرت الصدمات التي تعرض لها على قدرته على النطق".

وطالب ربيعة بالتدخل في كل السجون العراقية لحماية الأطفال من هذه المعاملات التي قال إنها مخالفة للقانون الدولي.

وحسب المنظمة نفسها، فإن معظم الأطفال الذين شملتهم تحقيقاتها تعرضوا للاعتقال في عمليات للجيش العراقي بأحياء بغداد كالأعظمية واللطيفية والعلاوي والدورة والعدل.

وتتراوح أعمار الأطفال السجناء الذين استطلعت الجمعية أحوالهم بين 13 و17 عاما، واعتقلوا بتهمة التعاون مع المقاتلين وعناصر المليشيات.

الداخلية تنفي
وأنكرت وزارة الداخلية العراقية كل هذه الاتهامات، موضحة أنه يجري الإفراج عن الأطفال والشباب خلال 48 ساعة من بداية التحقيق معهم دون الإساءة إليهم أو تعذيبهم.

وقال العقيد خالد حسين المسؤول في الوزارة في تصريح لوكالة الأنباء الإنسانية (إيرين)، إن ما ذكرته جمعية العدالة للسجناء "اتهامات خاطئة ولا يمكن إثباتها"، مضيفا أن "العراق يحترم حقوق الإنسان سواء ما تعلق منها بالأطفال أو الراشدين".

وأكد حسين أن سجون العراق "ليست مكانا للتعذيب"، وأنه "تمت معاقبة المتورطين في الفضائح التي تم التبليغ عنها سابقا".

ولكن مسؤولا آخر رفيع المستوى في الوزارة طلب عدم الإفصاح عن هويته، أخبر إيرين بأن كل سجن عراقي يحوي 20 طفلا على الأقل، وأنهم يعانون جميعهم من سوء المعاملة.

ويجري الآن في بغداد تنظيم حملة ضد الإساءة للأطفال بدعم من طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي.

المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين