قوات الاحتلال كثفت من عمليات توغلها في قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل جندي إسرائيلي وأصيب آخر في اشتباكات مع المقاومة الفلسطينية خلال توغلين لقوات الاحتلال شمال وجنوب قطاع غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الاحتلال اعترف بمقتل أحد جنوده في بيت حانون شمال القطاع بعد إصابة آلية عسكرية مشاركة في عملية التوغل بقذائف صاروخية مضادة للدروع تبنت إطلاقها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأعلنت كتائب القسام إطلاقها أربعة قذائف على مدرعة قرب كلية الزراعة في بيت حانون وأصابت من فيها بينما كانت تحاول إنزال طاقمها لاعتلاء مبنى الكلية.
 
وأشار المراسل إلى أن رد قوات الاحتلال أصبح أكثر عنفا عقب مقتل أحد جنوده، مشيرا إلى أنه بات يستهدف القتل بإطلاق الرصاص على الجزء العلوي من الجسم ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات بعضها خطيرة.
 
وقد استشهد فلسطينيان خلال قصف الاحتلال بيت حانون أحدهما فتى، وفق ما ذكر مراسل الجزيرة.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد أحمد عطا الزعانين (17 عاما) أصيب بالرصاص عندما كان متوجها إلى مدرسته. كما أصيب عشرون آخرون على الأقل خلال قصف دبابات ومروحيات الاحتلال للمنطقة ثلاثة منهم في حالة خطيرة.
 
وتواصل عدة آليات إسرائيلية توغلها شمال بلدة بيت حانون وتطلق النار بشكل عشوائي، في وقت توقع فيه مراسل الجزيرة توسع عملية التوغل.
 
اشتباكات رفح
قوافل الجرحى والشهداء مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
وبالتزامن مع توغل بيت حانون اشتبك أفراد المقاومة الفلسطينية فجر اليوم مع قوات إسرائيلية متوغلة في رفح جنوب القطاع أسفر عن استشهاد قائد ميداني لإحدى مجموعات كتائب عز الدين القسام وإصابة ثلاثة آخرين.
 
ونعت الكتائب أحمد إبراهيم أبو طاحون "أبو عبد الله" (22 عاماً) الذي استشهد خلال التصدي لعملية توغل الاحتلال فجر اليوم قرب معبر صوفا شرقي رفح.
 
وقد داهمت القوة الإسرائيلية المتوغلة منازل في المنطقة وبدأت بتجريف أراض واشتبكت مع المقاومة الفلسطينية قبل أن تبدأ بالانسحاب، معترفة بإصابة أحد جنودها إثر تفجير عبوة ناسفة في إحدى المدرعات المشاركة في العملية.
 
كمين نابلس
وفي مخيم بيت الماء غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية أصيب جندي إسرائيلي بجراح في اشتباكات فجر اليوم.
 
وقال جيش الاحتلال إن إحدى دورياته تعرضت لكمين فلسطيني مما أسفر عن إصابة أحد الجنود بجراح متوسطة.
 
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت 17 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية الليلة الماضية.
 
حصار غزة
قطع إمدادات الوقود عن غزة يهدد بأزمة إنسانية (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل ردود فعل رافضة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، إثر الإعلان عن بدء الاحتلال قطع إمدادات الوقود وما سينتج عنه من أزمة إنسانية وصحية.
 
ومنحت المحكمة الإسرائيلية العليا أمس حكومة إيهود أولمرت خمسة أيام للرد على طعن تقدمت به عشر منظمات حقوق إنسان إسرائيلية لإصدار أمر قضائي بوقف قطع إمدادات الوقود.
 
وقد طالب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء الحصار على غزة. كما دعا في لقاء مع الجزيرة الدول العربية إلى المساهمة في حل هذه الأزمة.
 
من جهته دان نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني "العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني". وذكر في لقاء مع الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني يحاول عبر كل السبل وضع حد للحصار الإسرائيلي.
 
وقد تضاربت التصريحات الرسمية بشأن بدء إسرائيل تخفيض إمدادات الوقود إلى غزة.
 
فقد ذكر رئيس الهيئة الوطنية الفلسطينية للنفط أن إسرائيل بدأت فعليا الأحد تخفيض إمدادات الوقود إلى القطاع، بالمقابل نفت إسرائيل ما تردد عن بدء تنفيذ قرارها تخفيض إمدادات الوقود إلى القطاع، وأكد مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذا القرار لا يزال بحاجة لمصادقة الحكومة عليه ولن يبدأ تطبيقه إلا بعد بضعة أيام.
 
وبعيدا عن التصريحات الرسمية، أكد مراسل الجزيرة في غزة أن الحياة بالمدينة تسير بشكل اعتيادي، لافتا إلى عدم وجود أي نقص بإمدادات الطاقة إلى القطاع سواء على صعيد الوقود أو التيار الكهربائي.
 
لكنه ذكر أيضا أن الحكومة الإٍسرائيلية ومنذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو/حزيران الفائت خفضت من إمدادات الطاقة إلى معدلات لا تزيد على الاستخدام اليومي للمواطنين والمصالح التجارية والمرافق الرسمية مثل المستشفيات وغيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات