مفاوضات سرت تتواصل مغلقة بين الخرطوم ومتمردي دارفور
آخر تحديث: 2007/10/30 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/30 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ

مفاوضات سرت تتواصل مغلقة بين الخرطوم ومتمردي دارفور

المفاوضات المغلقة تجري برعاية من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (الفرنسية)

تتواصل اليوم في مدينة سرت الليبية مفاوضات السلام بشأن إقليم دارفور بعقد جلسات مغلقة بين الحكومة السودانية وفصائل المتمردين، بينما راسل نواب بريطانيون سفارة الصين طالبين من بكين الضغط على الخرطوم لتحقيق السلام في الإقليم المضطرب غربي البلاد.

وتغيب عن هذه المحادثات -التي يرعاها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة- سبع من الفصائل المتمردة بسبب ما تصفه بـ"العنف الذي تحركه الحكومة" بالإضافة إلى رفض وسطاء الأمم المتحدة الاستجابة لطلب تأجيل المحادثات من أجل التوصل إلى موقف موحد والاتفاق على الوفد المشارك.

وتبرر الفصائل غير الحاضرة مقاطعتها أيضا بعدم ثقتها في الدولة المضيفة والوسطاء الدوليين.

مهلة أطول
وقال الهادي عجب الدور أحد ممثلي المتمردين لوكالة رويترز إنه لن يتقرر شيء بما في ذلك الموافقة على الهدنة التي أعلنتها الخرطوم حتى تتحقق مشاركة المزيد من الحركات.

وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد في الإقليم، بينما شكك قادة الفصائل المسلحة في التزامها بذلك.

ومن جهته صرح رئيس وفد الحكومة السودانية نافع علي نافع أنه ينبغي منح المتمردين الذين قاطعوا المحادثات مهلة أطول للحضور، لكنه أضاف أن "السلام لن يكون مرتبطا بمن لا يرغبون بالمشاركة" وأن الوسطاء "أوضحوا أن من لا يريدون الحضور ينبغي تهميشهم".

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى دارفور يان إلياسون "أرفض القول إن عملية السلام توقفت. لقد غادر القطار المحطة سالكا طريق السلام والسؤال الآن هو من هم الركاب الذين سيستقلونه؟"، ملمحا بذلك إلى حركات التمرد التي قررت مقاطعة محادثات سرت.

وتابع "ينبغي أن تنتهي هذه العملية بالنتيجة التي نتطلع إليها، العملية الشاملة ستستمر ولن تؤجل".

ثلاث مراحل
وقد قدم دبلوماسيو الأمم المتحدة خطة للسلام تتضمن ثلاث مراحل أولاها "مشاورات متقدمة" في سرت، والثانية تتضمن "استعدادات" والتوصل إلى "توافق داخلي". وفي المرحلة الثالثة يجري المتمردون السودانيون والحكومة "مفاوضات فعلية".

يان إلياسون رفض الحديث عن توقف عملية السلام بدارفور (الفرنسية)
وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يسافر مسؤولون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى السودان في الأيام القادمة في محاولة لإقناع زعماء أساسيين للمتمردين بالتراجع عن مقاطعتهم للمحادثات.

وكانت الفصائل المتمردة المشاركة في المحادثات طالبت بتعليقها قائلة إنها "لا تريد أن تعزل أحدا من الحركات المسلحة الرئيسية من المفاوضات" وإنها ستبذل مساعي واتصالات مع المقاطعين لإقناعهم بالانضمام للمحادثات.

رسالة بريطانية
ومن جهة أخرى دعا نواب بريطانيون الصين إلى الضغط على الحكومة السودانية لإحلال السلام في دارفور وإلى وقف مبيعاتها من الأسلحة للخرطوم.

وناقش وفد عن النواب مع مسؤولين في السفارة الصينية بلندن مضمون رسالة موجهة إلى الرئيس الصيني هو جينتاو وقعها أزيد من 100 من النواب الحاليين والسابقين.

ودعت الرسالة الصين إلى استثمار علاقتها الجيدة مع الخرطوم للتوسط في حل أزمة دارفور، حيث تعتبر بكين أكبر زبون للنفط في السودان، وهو ما يجعل المتمردين يتهمونها بدعم الحكومة السودانية.

وبدوره لوح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بفرض المزيد من العقوبات على الحكومة السودانية إذا فشلت مفاوضات سرت مع متمردي دارفور في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الإقليم.

وطالب براون جميع الأطراف المعنية بالمشاركة في اجتماع سرت، وقال "رسالتنا أننا هنا للمساعدة، ولكن على الأطراف الأخرى أن تأتي إلى المفاوضات، وينبغي أن يكون وقف النار فعليا".

وأضاف "سأدعو الأمم المتحدة إلى تسريع نشر قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور"، مستدركا أنه "إذا فشلت الأطراف في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار فإن هناك احتمالا بأننا سنفرض المزيد من العقوبات على الحكومة السودانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: