غوردون براون خص الحكومة السودانية بالعقوبات إذا فشلت المفاوضات (رويترز-أرشيف)

لوح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بفرض المزيد من العقوبات على الحكومة السودانية إذا فشلت مفاوضات سرت مع متمردي دارفور بالتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في الإقليم الواقع غرب السودان.

وبينما قاطعت سبعة فصائل متمردة المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فقد طالب براون جميع الأطراف المعنية بالمشاركة في اجتماع سرت، وقال "رسالتنا أننا هنا للمساعدة ولكن على الأطراف الآخرين أن يأتوا إلى المفاوضات، وينبغي أن يكون وقف النار فعليا".

وأضاف "سأدعو الأمم المتحدة إلى تسريع عملية نشر قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور" ولكن "بالطبع إذا فشلت الأطراف في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار فإن هناك احتمالا بأننا سنفرض المزيد من العقوبات على الحكومة السودانية".

المتمردون في مفاوضات سرت سيجرون مفاوضات مغلقة مع الخرطوم (رويترز) 
يأتي ذلك في حين اتفقت الخرطوم والفصائل المشاركة في محادثات سرت على إجراء محادثات خاصة مغلقة بينهما اليوم الاثنين.

وقال مبعوث الأمم المتحدة يان إلياسون إن الهدف من إجراء المحادثات المغلقة بين الجانبين هو محاولة الاتفاق على جدول أعمال, بعد يومين من إجرائها.

وأضاف إلياسون أن الوسطاء في المحادثات سيواصلون السعي لإقناع زعماء رئيسيين للتمرد قاطعوا المحادثات بالحضور إلى ليبيا والمشاركة في مجرياتها.

مواقف المتمردين
وكانت الفصائل المتمردة المشاركة في المحادثات طالبت بتعليقها قائلة إنها "لا تريد أن تعزل أحدا من الحركات المسلحة الرئيسية من المفاوضات" وإنها ستبذل مساعيها واتصالاتها مع المقاطعين لإقناعهم بالانضمام للمحادثات.
 
في المقابل رفعت فصائل دارفور المقاطعة لمؤتمر سرت بعد اجتماع عقدته في جوبا جنوبي السودان مذكرة لمندوبي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، تضمنت توضيحا لأسباب مقاطعتها المفاوضات.

وتبرر هذه الحركات -ومن أبرزها الحركتان الرئيسيتان حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور، وحركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم- رفضها المشاركة في المحادثات بعدم ثقتهما في الدولة المضيفة والوسطاء الدوليين.

مواقف

المازني (يمين) يأمل في انضمام متمردين آخرين للمفاوضات (الفرنسية)
وجاءت تلك المطالبة في الوقت الذي رفض فيه الاتحاد الأفريقي الإقرار بفشل المحادثات، على أمل انضمام متمردين آخرين إليها.
 
وقال المتحدث باسم الاتحاد نور الدين المازني "لا يمكننا التحدث عن نجاح أو فشل في هذه المرحلة, الأهم هو أن العملية بدأت والأمر لن يكون مسألة أيام أو أسابيع".
 
وأضاف أن المحادثات ستستمر بإشراف اثنين من كبار المفاوضين هما سام أيبوك عن الاتحاد الأفريقي وطايع زريهون عن الأمم المتحدة.
 
أما الموفد الخاص للاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم فأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون معرفة كيفية إيجاد الشروط الضرورية التي تسمح بإطلاق المفاوضات, مطالبا بوضع مهلة زمنية بحيث لا يكون التفاوض إلى ما لا نهاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات