محطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في غزة (الجزيرة نت)

تضاربت التصريحات الرسمية بشأن بدء إسرائيل تخفيض إمدادات الوقود إلى قطاع غزة وذلك استنادا إلى قرار اتخذته حكومة تل أبيب ردا على الهجمات الصاروخية التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية على أهداف داخل إسرائيل انطلاقا من القطاع.

 

فقد ذكر رئيس الهيئة الوطنية الفلسطينية للنفط أن إسرائيل بدأت فعليا اليوم الأحد تخفيض إمدادات الوقود إلى القطاع، مشيرا إلى أن واردات الوقود تراجعت بنسبة 40 إلى 50% فيما يتعلق بمادتي البنزين والديزل و12% من الوقود المخصص لمحطة توليد الطاقة الكهربائية في غزة.

 

وأضاف مجاهد سلامة -في تصريح لوكالة رويترز للأنباء- أن الهيئة وجهت كتابا للشركة الموردة  يتضمن نفس الطلبات اليومية "لكن الشركة رفضت تلبية ذلك تنفيذا لقرار العقوبات وأبدت استعدادها لإرسال كميات مخفضة".

 

إسرائيل تتحكم بإمدادات الطاقة إلى القطاع (الجزيرة نت-أرشيف)
بالمقابل نفت إسرائيل ما تردد عن بدء تنفيذ قرارها تخفيض إمدادات الوقود إلى القطاع حيث أكد مسؤول حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية -طالبا عدم الإفصاح عن اسمه- أن هذا القرار لا يزال بحاجة لمصادقة الحكومة عليه، ولن يبدأ تطبيقه إلا بعد بضعة أيام.

 

كذلك نقلت الوكالة نفسها عن كبير المنسقين الإسرائيليين من أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية شلومو درور قوله إن القيادة السياسية الإسرائيلية لم تصدر قرارا بعد بشأن خفض الإمدادات.

 

ودخل الاتحاد الأوروبي على خط التصريحات المتضاربة حيث قال مراقبوه المكلفون بمراقبة برنامج إمدادات الطاقة إلى القطاع إن محطة الطاقة في غزة تسلمت اليوم الأحد الكمية المعتادة من الوقود دون نقصان.

 

يُذكر أن الاتحاد وبموجب اتفاقه مع حكومة تل أبيب والجانب الفلسطيني، هو الجهة التي تتولي دفع كلفة إمدادات الطاقة إلى القطاع وتشرف على تسليمه إلى الجهات المعنية.

 

الوضع الراهن

وبعيدا عن التصريحات الرسمية، أكد مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح أن الحياة بالمدينة تسير بشكل اعتيادي لافتا إلى عدم وجود أي نقص بإمدادات الطاقة إلى القطاع سواء على صعيد الوقود أو التيار الكهربائي.

 

وأشار إلى أن الجولة التي قام بها في الشوارع والأحياء لم تظهر ما يؤشر على وجود أزمة وقود أو غيرها من الأزمات المتصلة بإمدادات الطاقة، على خلفية تطبيق القرار الإسرائيلي الذي تم الإعلان عنه أمس.

 

وأوضح المراسل أن القطاع يحتاج يوميا إلى 160 ألف ليتر من مادة السولار و160 ألف ليتر من البنزين و350 ألف طن من الغاز.

 

وذكر أيضا أن الحكومة الإٍسرائيلية ومنذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو/ حزيران الفائت خفضت من إمدادات الطاقة إلى إلى معدلات لا تزيد على الاستخدام اليومي للمواطنين، والمصالح التجارية والمرافق الرسمية مثل المستشفيات وغيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات