ممثلو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة في جلسة تمهيدية
مع ممثلي حركات التمرد المشاركة في المفاوضات (الفرنسية)

أعلنت حكومة السودان وقفا فوريا لإطلاق النار من جانب واحد في إقليم دارفور في افتتاح محادثات السلام بشأن الإقليم في سرت الليبية أمس، لكن زعيما للمتمردين عبر عن شكوكه بشأن تحرك الخرطوم قائلا إنها فشلت في الالتزام بتعهدات مماثلة سابقة.
 
وقال نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني في افتتاح المحادثات التي انطلقت بدون جماعات مسلحة رئيسية، "نعلن وقفا لإطلاق النار اعتبارا من هذه
اللحظة وسنحترمه بشكل منفرد".
 
بيد أن زعيم التحالف الفدرالي الديمقراطي أحمد إبراهيم دريج -الذي ألقى خطابا نيابة عن المتمردين- قال إن الحكومة أعلنت بالفعل عدة مرات منذ عام 2004 أنها التزمت بوقف لإطلاق النار "ثم عادت وتحدثت بنفس الطريقة اليوم ولذلك فإن المتمردين لديهم شكوك".
 
وأقر وسطاء بأن الاجتماع ضعف بسبب غياب زعماء رئيسيين للمتمردين،
وهي حقيقة ألقت بشكوك حول ما إذا كانت المحادثات ستسفر عن نتائج لها
معنى.
 
القذافي بدا متشائما من الدور الأممي
في أزمة دارفور (الفرنسية)
تشاؤم رسمي

وحسم الزعيم الليبي معمر القذافي مجريات المحادثات بقوله في افتتاح المؤتمر "نرى أنه يجب أن يقف المؤتمر عند هذا الحد". وأضاف أن التدخل الدولي في النزاعات الأفريقية ذات الطابع القبلي كان دائما ضارا وبلا نفع، مقترحا في الوقت ذاته أن يهتم بنفسه بالنزاع في دارفور بصفته الرئيس الحالي لتجمع دول الساحل والصحراء الأفريقي، وخصوصا أن السودان عضو فيه.
 
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة تلاها الممثل الخاص للمنظمة الدولية إلى دارفور يان إلياسون في افتتاح المؤتمر، عن "خيبة أمله بسبب غياب عدد من زعماء الحركات المتمردة". وقال محذرا إن "الحركات التي تواصل الجلوس على الهامش ستخسر الكثير". 
 
أما رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري فحذر من أن رفض الحوار "يمكن أن يؤخذ على أنه عمل حربي".
 
وقال المسؤول في الأمم المتحدة أحمد فوزي إن المشاركين في هذا الاجتماع ومن ضمنهم ممثلون عن المجتمع المدني في دارفور سينقسمون إلى ثلاث "ورش عمل" الأحد تبحث على مدى أسبوع الأمن وتقاسم السلطة بشكل خاص.
تبرير المقاطعة
وكانت الحركتان الرئيسيتان في النزاع بررتا رفضهما المشاركة في المحادثات بعدم ثقتهما في الدولة المضيفة والوسطاء الدوليين.
 
وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد لسان "قررنا عدم الذهاب"، موضحا أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان/فصيل الوحدة.
 
بدوره قال رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إن أي سلام لن يتحقق ما لم يتوفر الأمن لكل الشعب في دارفور بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الجغرافي.
 
وقلل عبد الواحد محمد نور في مقابلة مع الجزيرة من التهديدات بفرض عقوبات دولية على الحركات الرافضة لمحادثات ليبيا، قائلا إنها تدعو إلى السخرية.

المصدر : وكالات