إسرائيل قررت إرجاء العقوبات ريثما تنال موافقة الحكومة عليها (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن بلاده ستؤخر لبضعة أيام تنفيذ قرارها خفض إمدادات المحروقات إلى قطاع غزة الذي كان من المفترض أن يبدأ العمل به اليوم.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن تنفيذ هذه العقوبات سيبدأ في وقت لاحق الأسبوع الجاري، مشيرا إلى أنه من المفترض أن تتم الموافقة عليها على المستوى الحكومي.

وكان رونين موشيه المتحدث الرسمي الإسرائيلي باسم وزير الدفاع إيهود باراك قد أعلن في وقت سابق أن الحكومة تعمل حاليا على حل بعض القضايا القانونية، في إشارة إلى الاحتجاجات المحتملة لمنظمات حقوق الإنسان التي تعتبر هذا النوع من الإجراءات "عقابا جماعيا" للمدنيين يخالف القانون الدولي.

وبناء على تأكيدات المصدر نفسه أمس فإنه كان من المفترض أن تبدأ إسرائيل اليوم خفض الإمدادات، على أن تتبعها في الأيام القليلة المقبلة خطوات مماثلة تتعلق بقطع التيار الكهربائي عن القطاع.

واعتبر أن قرار الحكومة يأتي تطبيقا لقرارها السابق باعتبار قطاع غزة -الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ يونيو/حزيران الماضي- كيانا معاديا لإسرائيل.

وتقول القيادة العسكرية الإسرائيلية إنه منذ سيطرة حركة حماس على القطاع، أطلق على إسرائيل أكثر من ألف صاروخ وقذيفة هاون أسفرت عن إصابة العشرات من الأشخاص.

محمود عباس (رويترز-أرشيف)
تبييض الأموال
واستكمالا لسياسة التضييق على حماس وقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أول أمس الجمعة قانون مكافحة تبييض الأموال الذي سيصعب على حماس الحصول على أموال من الخارج.

ومع أن المتحدث الرسمي باسم حماس سامي أبو زهري اعترف بأن القانون الجديد قد يعيق تدفق الأموال إلى الحركة، فإنه أكد أنه لن ينجح في تجفيف مصادر التمويل للشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة، معتبرا القانون باطلا من الناحية الدستورية لعدم مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني عليه.

يشار إلى أن المصارف لا تتعامل مباشرة مع حماس، إلا أن المسؤولين في الحكومة الفلسطينية يتهمونها بالتعامل مع مكاتب الصرافة والتجار لتتلقى حماس الأموال عن طريقهم من إيران والدول العربية والجمعيات الإسلامية في الخارج.

كما دأبت بعض المصادر الفلسطينية على اتهام الحركة بتهريب الأموال نقدا إلى غزة بواسطة الأنفاق التي تمتد تحت الحدود مع مصر.

وبدوره أوضح جهاد الوزير نائب حاكم صندوق النقد الفلسطيني -الذي يقوم بمهام البنك المركزي- أن القانون يمنح الجهات القضائية الوسائل القانونية التي تتيح لها التعامل مع قضايا غسيل الأموال، وتشجع المصارف الأجنبية على التعامل مع نظيرتها الفلسطينية دون تجاوز قوانين مكافحة الإرهاب الأميركية والإسرائيلية.

المصدر : وكالات