معمر القذافي دعا للقاء اليوم بتأييد دولي واسع لم يفلح في إقناع كل فصائل دارفور (الفرنسية)

أعلنت حركتان رئيستان من حركات التمرد في دارفور أنهما لن تحضرا محادثات السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وتبدأ أعمالها اليوم في ليبيا.

وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد ليسان "قررنا عدم الذهاب"، موضحا أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان/فصيل الوحدة.
 
وقال خبراء إنه بدون تمثيل كامل لزعماء رئيسيين للمتمردين فإن محادثات ليبيا ستسلك نفس درب اتفاق 2006 الذي يحظى بتأييد محدود بين سكان دارفور في مخيمات للنازحين.

عبد الواحد محمد
وقبل إعلان حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان/فصيل الوحدة، أكد زعماء رئيسيون أنهم لن يحضروا.
 
وقال مؤسس جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إنه لن يتوجه إلى ليبيا إلا إذا نشرت قوة للأمم المتحدة "لوقف عمليات الاغتصاب والنهب والقتل".
 
لقاء سرت
وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أجرى مشاورات مع الزعيم الليبي معمر القذافي في مدينة سرت بشأن الإجراءات الأخيرة لمحادثات السلام في دارفور.

ولم تتسرب أي تفاصيل عن فحوى هذه المشاورات التي جرت على هامش مراسيم توقيع اتفاق مصالحة بين فصائل تشادية معارضة وحكومة الرئيس إدريس ديبي.

عمر البشير
تهديدات

من جهته هدد مجلس الأمن الدولي في وقت سابق أطراف النزاع بفرض عقوبات في حال رفضهم المشاركة.

وتزامنت هذه التطورات مع تهديد الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على السودان متهمة إياه "بالتباطؤ" بشأن قبول قوة حفظ سلام مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور.

وقال المندوب الأميركي لدى المنطمة الدولية زلماي خليل زاد إن الخرطوم عطلت نشر القوات بعدم الموافقة على التشكيلة المقترحة للقوة التي قال إن 75% منها أفريقي وأكثر من 90% من قواتها البرية أفريقية.

يشار إلى أن النزاع الدائر في دارفور منذ أكثر من أربعة أعوام أسفر عن سقوط نحو 200 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليوني شخص حسب منظمات دولية، إلا أن الخرطوم تعترض على هذه الحصيلة وتؤكد سقوط تسعة آلاف قتيل فقط.
 
أطفال دارفور نجوا من الحرب ليقعوا
في براثن الاختطاف (الفرنسية-أرشيف)
خطف أطفال

وفي تداعيات أزمة دارفور توعد الرئيس التشادي إدريس ديبي أمس الجمعة بإنزال "عقوبة قاسية" على منظمة خيرية فرنسية حاولت "خطف" 103 أطفال من دارفور، في عملية انتقدتها كل من فرنسا والأمم المتحدة.

ووصف ديبي العملية بأنها "اختطاف صرف" في حين وصفتها وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان راما ياد بأنها "غير قانونية وغير مسؤولة".

واعتقلت الشرطة التشادية يوم الخميس تسعة فرنسيين -هم ستة أعضاء في  منظمة "آرش دو زوي" الفرنسية غير الحكومية وثلاثة صحفيين- بينما كانوا يستعدون  لنقل 103 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد وثمانية أعوام -غالبيتهم من إقليم دارفور- جوا على متن طائرة فرنسية مؤجرة من مدينة أبيشي شرق تشاد.

تنديد فرنسي وأممي
من جانبها قالت راما ياد إن السلطات الفرنسية بذلت "ما تستطيع" لمنع  المسؤولين عن عملية نقل الأطفال من تنفيذ مشروعهم، غير أنها أضافت في تصريحها لقناة "فرانس2" أنهم مع ذلك "نفذوها بشكل سري من دون إبلاغ أحد ومن دون موافقة السلطات"، مشيرة إلى أن حكومتها أحالت القضية على القضاء ووزارة الداخلية والهجرة وحكام المناطق.

إدريس ديبي
كما ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمحاولة التهريب، وقال المتحدث باسمه إن مكتب الادعاء في باريس فتح تحقيقا الأربعاء الماضي في "أنشطة وساطة غير قانونية بهدف التبني".

واعتبر صندوق الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف) العملية "مخالفة للقواعد الدولية"، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من أولئك الأطفال تشاديون وليسوا من دارفور.

وذكر رئيس اليونيسيف جاك هينتزي للتلفزيون الفرنسي أن معظم الأطفال ليسوا من الأيتام على ما يبدو، وأنهم في المنظمة "صدموا" بالتجربة التي مر بها هؤلاء الصغار، لكنه استدرك قائلا إنهم بصحة جيدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات