إلياسون (يسار) اعتبر محادثات سرت خطوة نحو تسوية سياسية للنزاع بدارفور(الفرنسية)

بدأت في مدينة سرت الليبية محادثات السلام بشأن النزاع في دارفور غربي السودان وسط غياب زعماء رئيسيين لفصائل التمرد, فيما قررت الخرطوم وقف إطلاق النار من جانب واحد تزامنا مع افتتاح المحادثات.
 
وافتتح الموفد الخاص للاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم الجلسة التي يشارك فيها الزعيم الليبي معمر القذافي, رغم مقاطعة بعض الفصائل المتمردة، ومن أبرزها حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة.
 

وقالت مصادر دبلوماسية إن جلسة اليوم ستخصص لكلمات الوفود المشاركة, في حين ستبدأ المفاوضات الحقيقية غدا.

 
ويشارك في المحادثات أيضا مبعوث الأمم المتحدة إلى دارفور يان إلياسون نيابة عن الأمين العام للمنظمة بان كي مون.
 
وقد اعتبر إلياسون أن المحادثات "عملية لا عودة عنها"، وأكد أنها تشكل "خطوة مهمة جدا نحو تسوية سياسية"، لكنه سبق أن حذر الأسبوع الماضي من أن غياب الفصائل قد يؤدي إلى "تطور خطير" في النزاع.

كما أعرب إلياسون عن أمله في الحصول في الجلسة الافتتاحية على "تعهد بوقف الأعمال العدوانية"، لافتا إلى أنه "لا يمكن إجراء محادثات سلام والقتال في وقت واحد".
 
كما يحضر الاجتماعات الموفدان الخاصان للولايات المتحدة والصين إلى السودان أندرو ناتسيوس وليو غيجن، إضافة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

ست فصائل متمردة بدارفور قاطعت محادثات سرت (الفرنسية)
تمثيل وتعهد
أما الحكومة السودانية فيمثلها وفد كبير برئاسة نافع علي نافع مساعد الرئيس عمر البشير يضم 30 عضوا بينهم وزيرا الدفاع والداخلية وعدد من الخبراء.

وقد تعهد وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية بوقف إطلاق النار خلال مباحثات السلام. وقال السماني الوسيلة إن الخرطوم على استعداد لاتخاذ كل الإجراءات الضرورية للتقدم في مسيرة السلام.
 
وأفادت الأنباء بأن من بين المجموعات المتمردة الحاضرة في سرت خاصة، مجموعتين منشقتين عن حركة العدل والمساواة وكذلك مجموعة منشقة عن حركة تحرير السودان، فيما أرسلت الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية وجبهة القوى الثورية المتحدة ممثلين لهما.

وسيحضر المحادثات أيضا مراقبون من كندا وتشاد والصين ومصر وإريتريا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وجنوب أفريقيا والسنغال ورواندا ونيجيريا واليابان، إضافة إلى ممثلين من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.
 
تبرير المقاطعة
وبررت الحركتان الرئيسيتان في النزاع رفضهما المشاركة في المحادثات بعدم ثقتهما في الدولة المضيفة والوسطاء الدوليين.

وقال كبير المفاوضين في حركة العدل والمساواة أحمد تقد ليسان "قررنا عدم الذهاب"، وأوضح أن القرار اتخذ الجمعة بعد مشاورات مطولة مع جيش تحرير السودان- فصيل الوحدة.

وأكد زعيم فصيل الوحدة عبد الله يحيى صحة ذلك، لافتا إلى أن الوسطاء لم يوجهوا الدعوة "للأطراف الحقيقية التي ينبغي أن تكون جزءا من عملية السلام"، واعتبر أنهم انحازوا إلى الحكومة السودانية بتوجيه الدعوة لأشخاص حددتهم الخرطوم.
 
بدوره قال رئيس ومؤسس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور إن أي سلام لن يتحقق ما لم يتوفر الأمن لكل الشعب في دارفور بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الجغرافي.

وقلل عبد الواحد نور في مقابلة مع الجزيرة من التهديدات بفرض عقوبات دولية على الحركات الرافضة لمحادثات ليبيا، قائلا إنها تدعو إلى السخرية.
 
وفي ظل هذه المقاطعة، يتوقع أن تتحول محادثات سرت إلى لقاء محدود النتائج على غرار ما حصل في اجتماع أبوجا بنيجيريا عام 2006 حيث وقعت حركة واحدة من أصل ثلاث على اتفاق أبوجا ما أدى إلى إثارة أعمال عنف جديدة وانقسام جماعات المتمردين إلى أكثر من 12 فصيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات