مشاورات بين القذافي والبشير بسرت قبيل محادثات دارفور
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 07:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المؤتمر الوزاري حول سوريا: مناطق خفض التصعيد تساهم في وضع الأسس لحل سياسي
آخر تحديث: 2007/10/26 الساعة 07:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/15 هـ

مشاورات بين القذافي والبشير بسرت قبيل محادثات دارفور

البشير والقذافي وسعي حثيث لطي ملف دارفور (الفرنسية)

عقد الرئيس السوداني عمر حسن البشير مشاورات في مدينة سرت مع الزعيم الليبي معمر القذافي حول الإجراءات الأخيرة لمحادثات السلام بشأن دارفور التي تبدأ غدا السبت في ليبيا بإشراف الأمم المتحدة.
 
ولم تتسرب أية تفاصيل عن فحوى هذه المشاورات التي جرت على هامش مراسيم توقيع اتفاق مصالحة بين فصائل تشادية معارضة وحكومة الرئيس إدريس ديبي.
 
وبدأ الرئيس السوداني عمر حسن البشير زيارة للجماهيرية الليبية قبيل يومين من انعقاد مفاوضات سرت بين الخرطوم وبعض الفصائل المتمردة في إقليم  دارفور في ظل مقاطعة فصائل أخرى.
 
وكان قادة بعض الفصائل المتمردة في دارفور بدؤوا الخميس بالتوافد إلى طرابلس للمشاركة في المحادثات.
 
وبالإضافة إلى حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور وخمسة فصائل أخرى منشقة عنه, فقد انضمت حركة العدل والمساواة إلى الحركات المقاطعة لمحادثات سرت.
 
وهدد مجلس الأمن الدولي في وقت سابق أطراف النزاع بفرض عقوبات في حال رفضهم المشاركة.
 
وقال الناطق باسم حركة العدل أحمد حسين آدم, في بيان إن "الحركة ليست على استعداد للمشاركة في مهزلة تجعل من سرت سوقا للنخاسة والتلاعب بمصير الشعوب".
الصراع المسلح بدارفور خلف مئتي ألف قتيل(الفرنسية)

تهديد أميركي

وتزامنت هذه التطورات مع تهديد الولايات المتحدة بفرض المزيد من العقوبات على السودان متهمة إياه بـ"التباطؤ" بشأن قبول قوة حفظ سلام مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور.
 
وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن الخرطوم عطلت نشر القوات بعدم الموافقة على التشكيلة المقترحة للقوة التي قال إن 75% منها أفريقي، وأكثر من 90% من قواتها البرية أفريقية.
 
ووصف خليل زاد الموقف السوداني بأنه "مجرد ذرائع", قائلا إنه جزء من أسلوب رأيناه من قبل من تلك الحكومة. كما عبر عن قلق واشنطن بشأن تحديد الخرطوم للأراضي التي ستستخدمها القوات إلى جانب بعض المسائل الإدارية مثل الوصول للمطارات والموانئ.
 
وبدوره دعا مجلس الأمن جميع الأطراف المتنازعة بالإقليم إلى الاتفاق العاجل على إعلان وقف لإطلاق النار وتطبيقه.
 
وشدد المجلس في إعلان غير ملزم تبناه بالإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، على عزمه القيام بتحرك "ضد كل طرف يسعى إلى تعطيل عملية السلام، وخصوصا إذا لم يحترم وقف إطلاق النار هذا، أو يعرقل مفاوضات حفظ السلام أو المساعدات الإنسانية".
 
هجمات متمردين
ميدانيا توعد متمردون من حركة العدل والمساواة بشن مزيد من الهجمات على منشآت النفط بشتى أنحاء السودان, بعد يوم من مهاجمتهم حقل نفط دفرة في كردفان واختطافهم رهينتين أحدهما كندي والآخر عراقي.
 
منظمات حقوقية تؤكد تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه أمهل القائد الميداني في الحركة عبد العزيز النور شركة كونسورسيوم النفطية أسبوعا لمغادرة السودان, وقال "لدينا قدرة على وقف نشاطهم" في موقع عملهم.
 
بالمقابل نفت الخرطوم وقوع هجوم على حقل دفرة النفطي الرئيسي بمنطقة الامتياز الرابع بإقليم كردفان المجاور، وهو أحد أكبر مصادر النفط بالبلاد.
 
وفي سياق متصل أفاد تقرير للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان -نشر الخميس- أن عمليات انتهاك حقوق الإنسان في دارفور "ازدادت مع اقتراب المفاوضات عن طريق سعي كل فريق إلى تحقيق المزيد من الثقل السياسي عبر الانتصارات على المسرح العسكري كي يفرضه على المحادثات".
 
وأشار إلى أن "الشهادات التي جمعها الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان من قبل سودانيين وصلوا أخيرا إلى مخيمات اللاجئين في شرق تشاد هي شهادات قوية" مشيرا إلى أن السكان المدنيين"لا يزالون يفرون من القصف الجوي الذي يقوم به الجيش السوداني والهجمات التي ينفذها المتمردون".
 
يشار إلى أن النزاع الدائر في دارفور منذ أكثر من أربعة أعوام أسفر عن سقوط نحو مئتي ألف قتيل، ونزوح أكثر من مليوني شخص حسب منظمات دولية، إلا أن الخرطوم تعترض على هذه الحصيلة وتؤكد سقوط تسعة آلاف قتيل فقط.
المصدر : وكالات