كوناري دعا إلى المشاركة بشكل بناء (رويترز-أرشيف)

تبدأ في مدينة سرت الليبية غدا السبت مفاوضات سلام دارفور تحت إشراف الأمم المتحدة, مع مقاطعة سبع فصائل متمردة وتصاعد التوتر على الأرض, وفي ضوء الأزمة المستمرة بين الحكومة المركزية بالخرطوم وشركائها في الجنوب.

وقد دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري "كل الأطراف السودانية إلى المشاركة بشكل بناء في هذه المباحثات".

كما جدد كوناري في بيان له دعوته كافة الأطراف المعنية إلى الكف عن أي أعمال عنف ميداني أو أي تصرف من شأنه تقويض مباحثات السلام.

كانت معظم الوفود قد بدأت خلال اليومين الماضيين في التوافد على ليبيا لحضور المؤتمر, فيما التقى الرئيس الليبي معمر القذافي نظيره السوداني عمر حسن البشير في محادثات استبقت فعاليات المؤتمر الرسمية.

وكانت ست فصائل منشقة عن حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة قد قررت عدم المشاركة في مفاوضات سرت بسبب شكوك تساورها بشأن النوايا الحقيقية للحكومة السودانية.

وعلى الأرض أمهلت حركة العدل والمساواة مجمع شركات نفطية يعمل تحت إدارة صينية وهندية وماليزية مدة أسبوع لمغادرة المنطقة النفطية شرق دارفور بعد خطف اثنين من موظفيها هما عراقي وكندي.

عدة وفود وصلت بالفعل إلى ليبيا وأخرى قاطعت (الفرنسية)
عقوبات أميركية
من جهة ثانية هددت الولايات المتحدة الحكومة السودانية بمزيد من العقوبات, قائلة إن الخرطوم "تتباطأ" في القبول بنشر قوات مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور يبلغ قوامها 26 ألف جندي.

وقال سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن "الكرة الآن في ملعب الحكومة السودانية". وأضاف "على الخرطوم التحرك الآن بسرعة وإلا فإن الولايات المتحدة ستتجه لإقرار عقوبات جديدة", مشيرا إلى أن "حكومات كثيرة ترى أنه يتعين ممارسة قدر أكبر من الضغط على الخرطوم".

في المقابل قال سفير السودان بالأمم المتحدة عبد الحليم محمد إن الخرطوم تواصل التحرك لتحقيق أقصى استفادة من قوات الاتحاد الأفريقي, مشيرا إلى أنه سيتم البحث عن قوات أخرى ما لم يف الاتحاد الأفريقي بوعوده في هذا الصدد من أجل الالتزام بالإطار الزمني لذلك.

كان مجلس الأمن الدولي قد دعا أطراف الأزمة في دارفور إلى حضور مفاوضات سرت وهدد بإجراءات لم يحددها "ضد كل من يعرقل جهود السلام".

يشار إلى أن الحرب في دارفور وانعكاساتها تسببت في سقوط نحو 200 ألف قتيل وأدت إلى نزوح مليوني شخص منذ فبراير/شباط 2003، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

في المقابل ترفض الحكومة السودانية هذه الأرقام وتقول إن عدد قتلى النزاع لا يزيد عن تسعة آلاف.

المصدر : وكالات