أبو الغيط التقى السنيورة وقادة لبنانيين آخرين في إطار مهمته (الفرنسية)

بدأ وزير الخارجية المصري في بيروت وساطة لاحتواء الخلافات بين الأطراف اللبنانية بشأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
 
ودعا أحمد أبو الغيط في تصريحات منفصلة عقب لقائه كلا من الرئيس اللبناني إميل لحود والبطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري إلى "رفع الأيدي" عن لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
 
وأوضح المسؤول المصري -قبل نحو عشرين يوما من موعد الجلسة المقررة لانتخاب رئيس جديد- أنه لا يحمل "مبادرة" محددة للتسوية، مدرجا مسعاه في إطار دعم "شعب لبنان" لا طرفا سياسيا معينا.
 
ونفى دعم مصر ترشيح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان للرئاسة قائلا إن الرؤية المصرية تسعى لتشجيع كافة أطياف لبنان على حوار بناء يقود إلى الخروج من الوضع الحالي وانتخاب رئيس الجمهورية.
 
وكانت معلومات صحفية ركزت على دعم مصر لانتخاب سليمان بعدما استقبله الرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي.
  
وتحدث عن تنسيق وتشاور مصري سعودي وبين أطراف عربية أخرى لم يسمها إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إنه "لا يعول كثيرا على الدور المصري في إيجاد حل"، مشيرة إلى أن الجميع ينتظر نتائج الاتصالات الداخلية في حدوث انفراجات رغم ورود بعض المعلومات عن أن أبو الغيط يحمل مقترحات ورؤية مصرية لحل الاستحقاق الرئاسي.
 
وتعد زيارة أبو الغيط أول تحرك عربي تجاه لبنان منذ توقف الوساطة العربية لحل الأزمة السياسية في يونيو/حزيران الماضي.
 
ويأتي التحرك المصري بعد أيام على زيارة وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وإيطاليا إلى بيروت لدفع مساعي التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية.
 
ويزور أبو الغيط لاحقا اليوم نواب الأكثرية الذين يقيم نحو أربعين منهم بفندق في بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة خشية الاغتيالات.
 
كما أعلن الوزير المصري أنه سيعقد قبل انتهاء الزيارة اجتماعا مشتركا مع رئيس البرلمان نبيه بري والحريري يعقبه مؤتمر صحفي.
 
مواقف لبنانية
من جانبه قال سعد الحريري بعد لقائه أبو الغيط إن اللبنانيين يتطلعون إلى الاستحقاق الرئاسي على أنه مرحلة يمكن أن تنقذ لبنان من أي تدهور أمني واقتصادي، مطالبا بوقف التدخلات في لبنان.
 
ووسط هذه الأجواء أعلن حزب الله أن المعارضة ستنهي اعتصامها وسط بيروت عندما يتم الاتفاق على اسم لرئيس الجمهورية المقبل. جاء ذلك على لسان النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة بعد زيارة له للبطريرك صفير.
 
تحذير أممي
بان كي مون لدى لقائه سعد الحريري في نيويورك (الفرنسية-أرشيف)
وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة مما وصفه بفراغ دستوري في لبنان إذا لم يتمكن البرلمان من اختيار رئيس جديد خلفا للرئيس المنتهية ولايته.
 
وقال بان كي مون في تقرير لمجلس الأمن الدولي إنه "يتعين ألا يحدث فراغ دستوري على مستوى الرئاسة وألا تكون هناك حكومتان متنافستان", داعيا الأطراف السياسية في البلاد إلى إجراء انتخابات نزيهة "دون تدخل أجنبي".
 
وحذر بان من "عودة المليشيات إلى الظهور", قائلا إن عودتها هو أحد أكثر "التطورات المزعجة" على مدى الأشهر الستة الماضية، داعيا سوريا إلى احترام سيادة لبنان واستقلاله.
 
كما أفاد بأن "تقارير ومزاعم تنتشر على نطاق واسع بأن الأحزاب والجماعات في جميع الأطياف السياسية تستعد للفشل المحتمل لمثل هذه المفاوضات مع تقارير واسعة عن أسلحة وتدريب عسكري", داعيا بدلا عن ذلك للجوء للحوار والمصالحة لحل الأزمة السياسية.
 
وأشار الأمين العام إلى تقارير تشير أيضا إلى أن حزب الله زاد قدرته العسكرية مقارنة بفترة ما قبل حرب يوليو/تموز 2006, "مما يثير قلقا عميقا". وأكد أن أي إعادة تسلح تعتبر مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 1559, المطالب بنزع أسلحة جميع المليشيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات