السماح بالدعاية الانتخابية لأول مرة في الانتخابات العامة بولايات السلطنة (الفرنسية)
 
يتوجه الناخبون في عُمان إلى صناديق الاقتراع السبت القادم لاختيار أعضاء مجلس الشورى لدورة مدتها أربع سنوات، في ثاني انتخابات عامة تنظمها السلطنة وسمح فيها لأول مرة منذ تأسيس الشورى عام 1991 باستخدام الدعاية الانتخابية.
 
وقد دُعي للمشاركة في الاقتراع أكثر من 388 ألف ناخب وناخبة تتجاوز أعمارهم 21 عاما من مجمل مواطني السلطنة البالغ 1.7 مليون نسمة.
 
وقالت وزارة الداخلية إنها جهزت 102 مركز انتخابي في مختلف الولايات وعددها 61، حيث يتنافس 732 مرشحا بينهم عشرون امرأة على 84 مقعدا هي إجمالي عدد أعضاء الشورى.
 
ويجري التصويت في يوم واحد بجميع الولايات، بينما أدلى العمانيون
المقيمون في الخارج بأصواتهم يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري من خلال 11 موقعا انتخابيا بسفارات السلطنة.
 
جو من الشفافية
ويؤكد عدد من  المسؤولين العُمانيين على رأسهم وزير الداخلية سعود إبراهيم البوسعيدي، منذ أسابيع، على أن الانتخابات ستتم في جو من الشفافية. وقال الوزير في تصريحات نقلتها الصحف المحلية اليوم إن "الانتخابات ستتم بكل  شفافية ولن نستعين بمراقبين من الخارج".
 
وتوقع البوسعيدي مزيدا من الإقبال على الانتخابات لاختيار أعضاء الشورى  الذين يحق لهم مساءلة الوزراء حول عملهم، ولكن من دون أي صلاحية للتشريع أو إبداء الرأي في مسائل السياسة الخارجية أو الدفاعية أو الأمنية.
 
وحذر الوزير من أي محاولة للتلاعب بعمليات الاقتراع. وقال في هذا السياق "في حالة حدوث أي تلاعب في العملية الانتخابية، ستفرض عقوبات وستطبق الإجراءات القانونية".
 
وينص القانون على عقوبة الحبس لمدة قد تصل إلى ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال عُماني (حوالي ثمانية آلاف دولار) "لكل من يرتكب أي فعل من شأنه التأثير على سير الانتخابات أو انتحال شخصية الغير بقصد التصويت في الانتخابات أو التصويت أكثر من مرة".
 
تعزيز المشاركة
المرشح يونس بن سبيل البلوشي (الفرنسية)
من جهته دعا رجل الأعمال والمرشح يونس بن سبيل البلوشي -الذي يرأس اللجنة  الاقتصادية بالشورى المنتهية ولايته- إلى عدم "الاستعجال" في خطوات تعزيز المشاركة الشعبية في القرار السياسي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه قوله إن "الاستعجال غير مطلوب ولا بد من تثبيت الخطى للمستقبل".
 
أما بخصوص صلاحيات الشورى، فقال البلوشي إن المجلس يتقدم في صلاحياته وله دوره فيما يخص التشريعات ودراسة الخطط الخمسية وإعدادها ودراسة الموازنات السنوية للحكومة.
 
ورأى البلوشي أن أهم ما تشهده العملية الانتخابية الثانية هو السماح بالدعاية الانتخابية، وإن بشكل منظم بدرجة كبيرة.
 
وقد سمح للمرشحين بالدعاية لأنفسهم ولشعاراتهم الانتخابية، مع تحديد عدد  اللافتات (عشر لافتات بكل محافظة) إضافة إلى منع قيام التجمعات الانتخابية بأماكن العبادة.
 
لكن خلافا للكويت والبحرين البلدين الخليجيين اللذين شهدا انتخابات تشريعية عامة مباشرة، لم تنصب خيام انتخابية في عُمان.
 
وتعد أبرز العوائق بالعملية الانتخابية هيمنة القبلية والعائلية والمحسوبية. وفي هذا السياق كتب الصحفي سعيد الكثيري بافتتاحية نشرتها صحيفة عُمان "لا بد من اعتماد الالتزام بالجانب الوطني وتغليبه على الجانب القبلي، ووضع مصلحة الوطن فوق الجميع والمواطنة كبديل للقبلية".

المصدر : وكالات