منظر عام لمدينة نواكشوط (الجزيرة نت-أرشيف)
 
أمين محمد-نواكشوط
 
بدأت في العاصمة الموريتانية نواكشوط محاكمة المدير الناشر ورئيس تحرير يومية الأقصى عبد الفتاح ولد عبيدنا بتهمة "البلاغ الكاذب" وذلك في ثالث قضية تتناولها المحاكم الموريتانية يتهم فيها صحفيون موريتانيون في قضايا القذف والتشهير منذ صدور القانون الجديد للصحافة والنشر السنة الماضية.
 
وشهدت الجلسة ملاسنات حادة بين القاضي ودفاع الصحفي ولد عبيدنا انسحب على أثرها لفيف الدفاع الذي وصف المحاكمة بالمسرحية معروفة النتائج والأحكام، متهماً رئيس المحكمة القاضي صمبو محمد لحبيب بالإساءة لهم وعدم النظر بجدية للملاحظات القانونية التي أبدوها بشأن اختصاص المحكمة في النظر في قضية ولد عبيدنا.
 
واعتبر ولد عبيدنا قبيل دخوله قاعة المحكمة أن محاكمته سياسية بالدرجة الأولى مستدلاً على ذلك بتكييف التهمة وتحويلها من قانون الصحافة إلى قانون الإجراءات الجنائية.
 
وأكد ولد عبيدنا في تصريح للجزيرة نت أن تهمة القذف التي وجهت إليه من طرف النيابة والقاضي المختص لا تتجاوز عقوبتها السجن 15 يوماً مع التغريم، بينما عقوبة البلاغ الكاذب تتراوح عقوبتها ما بين السجن مدة ستة أشهر وخمس سنوات.


 
وأشار محامي ولد عبيدنا لمرابط ولد السيد للجزيرة نت أن الإجراء الذي اتخذته المحكمة بإعادة تكييف التهمة لا يحق لها قانوناً، وأن من شأن ذلك –حسب قوله- أن يضع علامات استفهام كثيرة أمام مصداقية واستقلالية هذه المحاكمة.
 
من مسيرة سابقة للمطالبة بحرية الصحافة (الجزيرة نت-أرشيف)
جهل بالقانون

من جهة ثانية أكد محامو رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بو عماتو -صاحب الدعوى القضائية ضد الصحفي ولد عبيدنا بتهمة تلطيخ سمعته وإدراج اسمه ضمن قوائم المهربين والمتاجرين بالمخدرات- سلامة الإجراءات التي اتخذتها المحكمة واحترامها القوانين المعمول بها.
 
وقال المحامي إبراهيم ولد أبتي إن الجدل بشأن صحة الإجراءات وعدم قانونية إعادة تكييف التهمة وتحويلها من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي أمر مفتعل ويشكل جهلاً حقيقياً بالقانون.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن القانون الموريتاني ينص بشكل واضح على أن للمحكمة العليا الحق في إعادة تكييف التهم وتحويل المتهمين إلى المحكمة المختصة.
 
وفيما تجري محاكمة ولد عبيدنا تم تأجيل محاكمة صحفي آخر هو سيدي محمد ولد أب الذي يواجه كذلك تهمة "القذف والتجريح بواسطة النشر" بحق خت بنت البخاري حرم الرئيس الموريتاني.

المصدر : الجزيرة