محمد المرواني (يمين) يرجح أن يكون اتجاه الحزب الديني
وراء رفض الحكومة الاعتراف به رسمياً (الجزيرة نت)
 
الحسن السرات-الرباط

يشهد القضاء المغربي فصولاً من شد الحبل بين الداخلية وحزب الأمة في قضية الاعتراف الرسمي به كحزب سياسي، بعد أن طلبت الوزارة تحديد مهلة حتى الأول من نوفمبر/تشرين ثاني المقبل كموعد للجلسة القادمة بالمحكمة الإدارية بالرباط للرد على مذكرة دفاع الحزب.

ويسعى الأمة الذي نتج عن قرار قياديين إسلاميين من جمعية "الحركة من أجل الأمة" الإسلامية تحويل جمعيتهم إلى حزب سياسي، للحصول على اعتراف رسمي من الحكومة التي تطالب بإبطال تأسيسه وحولت مسألة الاعتراف به إلى القضاء.

أسباب الرفض
ويرى الأمين العام محمد المرواني أن حزبه يجهل الأسباب الحقيقية وراء رفض الداخلية الاعتراف به وإعطائه وصل استلام وثائق التأسيس، مرجحاً أن تكون الوزارة متخوفة من الخط السياسي للحزب وعلاقة اتجاهه الديني بمذهبه السياسي.
 
ويعود رفض الداخلية الاعتراف بالأمة إلى 28 أغسطس/آب الماضي حيث طلب الوزير من المحكمة الإدارية بالرباط إبطال تأسيس الحزب، مطالبا الأخير وقتها بتأجيل جلسة المحكمة عدة مرات.
 
 شكيب بن موسى
وأكد محامو الحزب في مذكرة أولية طالبوا فيها بإحضار شاهدين من الداخلية، أن الأمة احترم مقتضيات المادة 12 من قانون الأحزاب السياسية وأن الوزارة استكملت متطلبات ملف التأسيس يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2006 وأنها لم تطعن في ذلك الملف في فترة الستين يوماً من تاريخ تقديمه مما جعله صحيحاً ومطابقاً للقانون وفق المادة 9 من قانون تأسيس الأحزاب السياسية.
 
وكان الوزير شكيب بنموسى قد أنكر بدوره، في جلسة بالبرلمان في دورته الأخيرة من مرحلة الحكومة السابقة، استكمال الداخلية ملف تأسيس الأمة الأمر الذي أنكره يوم ذاك عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مصطفى الرميد وعضو دفاع الأمة اللذان فندا تصريحات بنموسى.
 
"
لجوء الداخلية إلى القضاء سلوك استباقي وذكي للخروج من حالة الاتهام إلى حالة الحياد بجعل حزب الأمة أمام القضاء وليس أمام الوزارة
"
مخرج ذكي
من جهة أخرى وصف رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان خالد السموني لجوء الداخلية إلى القضاء بالسلوك الاستباقي والذكي للخروج من حالة الاتهام إلى حالة الحياد –على حد قوله- بجعل حزب الأمة أمام القضاء وليس أمام الوزارة.
 
وأضاف السموني في حديث للجزيرة نت أن موقف السلطات سياسي وليس قانونيا لأن الداخلية لن تسمح بتأسيس أي حزب إسلامي إلا بسلطة تقديرية تنتج عن لقاءات ومفاوضات ومشاورات مثلما حدث مع العدالة والتنمية منذ زمن البصري ومع حزب البديل الحضاري.
 
ولم يظهر المركز الحقوقي تفاؤلاً كبيراً بخصوص موقف القضاء من هذه المسألة ما دام القضاء –حسب رأيه- غير مستقل وخاضعا للتعليمات والتوجيهات والضغوط النابعة من السلطة التنفيذية.
 
يُذكر أن الساحة السياسية شهدت مشاركة ثلاثة أحزاب إسلامية في الانتخابات الأخيرة وهي حزب العدالة والتنمية، والنهضة والفضيلة، والبديل الحضاري. ويعتبر الأمة هو الحزب الإسلامي الرابع في حالة حصوله على الاعتراف الرسمي.

المصدر : الجزيرة