متمردو حركة العدل والمساواة انضموا لمقاطعي مؤتمر سرت (رويترز)
 
بدأ قادة بعض الفصائل المتمردة في إقليم دارفور بالتوافد على الجماهيرية الليبية للمشاركة في مفاوضات السلام المقررة السبت المقبل في مدينة سرت برعاية أممية وأفريقية, فيما قررت ستة فصائل مقاطعتها.
 
وبالإضافة إلى حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور وخمسة فصائل أخرى منشقة عنه, فقد انضمت حركة العدل والمساواة إلى الحركات المقاطعة لمحادثات سرت.
 
وقال الناطق باسم حركة العدل أحمد حسين آدم, في بيان إن "الحركة ليست على استعداد للمشاركة في مهزلة تجعل من سرت سوقا للنخاسة والتلاعب بمصير الشعوب".
 
وأضاف البيان أن قرار الحركة اتخذ بعد مشاورات مع مجموعات متمردة أخرى. كما اعتبر أن هيئة الوساطة المتمثلة بالاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "تفتقر إلى رؤية واضحة ودقيقة لكيفية دفع العملية السلمية".
 
موقف موحد
وكان القائد الميداني بحركة تحرير السودان أحمد عبد الشافي قال إن فصيله وخمسة فصائل أخرى (منشقة عنه) اتخذت هذا القرار "لأن وسطاء الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لم يستجيبوا لطلبات المتمردين تأجيل المحادثات بما يسمح لهم بصياغة موقف موحد والاتفاق على وفد يمثلهم".
 
وأضاف عبد الشافي بعد اجتماع في جوبا شارك فيه نحو 70 موفدا للفصائل المتمردة أنه صدم لأن "الأمم المتحدة بدأت في توزيع الدعوات بينما الموجودون في جوبا يتحدثون عن الوحدة" معتبرا ما يجري "محاولة لتخريب عملية توحيد فصائل المتمردين".
 
كما اعترض الرجل على اختيار ليبيا مكانا لإجراء المحادثات باعتبار طرابلس "متورطة بشكل مباشر في الصراع في دارفور".
 
وفي تعليقه على قرار بعض الفصائل مقاطعة محادثات السبت, قال سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني إن طلب تلك الفصائل تأجيل المحادثات يمكنها من توحيد رؤاها تجاه حل أزمة الإقليم.
 
تحركات باريس
راما ياد أكدت دعم بلادها لمؤتمر سرت للسلام (الفرنسية)
وتأتي تلك التحركات فيما طالبت باريس بممثلية لها في دارفور. وقالت وزيرة الدولة بالخارجية راما ياد "علينا فتح مكتب تمثيل لفرنسا في دارفور كما اقترح وزير الخارجية برنار كوشنر".
 
وتساءلت ياد في ختام زيارتها للسودان التي شملت دارفور "لماذا لا يكون هناك شخص يمثل بلادنا في هذه المنطقة؟" قائلة إن على المجموعة الدولية وباريس ألا يتخليا عن أهل الإقليم أو "إشاحة الوجه عنهم".
 
وفي تعليقها على محادثات السلام المرتقبة في الجماهيرية الليبية, أفادت الوزيرة الفرنسية أن بلادها والمجتمع الدولي يدعمان من يختارون طريق السلام قائلة إن الحل السياسي وحده هو الذي يضع حدا لأزمة دارفور.

المصدر : وكالات