الوزيرة الأميركية تحدثت عن نافذة فرص ومعوقات تواجه السلام (الأوروبية)

اعترفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية يواجه معوقات، ولكنها بدت متفائلة بما وصفتها بنافذة الفرص التي فتحها المؤتمر الذي دعا له الرئيس الأميركي جورج بوش الخريف المقبل في الولايات المتحدة.

وفي كلمة لها في جلسة استماع أمام أعضاء بمجلس النواب تناولت فيها أيضا قضية إيران، قالت رايس إنها واثقة من أن مؤتمر السلام سيعقد هذا العام رغم التباينات الفلسطينية الإسرائيلية بشأن جدول أعماله.

وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية متحدثة عن المؤتمر الذي سيعقد على الأرجح في ولاية مريلاند بأنه بدون وجود استحقاقات يستطيع من خلالها القادة الفلسطينيون إعطاء الأمل لشعبهم بوجود حل قائم على أساس الدولتين فإننا "سنخسر نافذة الأمل لحل الدولتين".

وأكدت رايس أن "القصد من الاجتماع تعزيز موقع المعتدلين من العرب في مواجهة تصاعد نفوذ المتطرفين المعارضين لأي تسوية مع إسرائيل".

ولم تتحدث رايس عن ما هو مطلوب من الإسرائيليين لإنجاح المؤتمر، ولكنها في المقابل واجهت تساؤلات من رئيس لجنة السياسات الخارجية في المجلس توم لانتوس عن مدى فعالية مشاركة السعودية التي قالت إنها لن تحضر المؤتمر بدون أن يكون له برنامج محدد ويناقش القضايا الجوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي.

وقالت الوزيرة الأميركية "إن الدول العربية يتعين أن تكون في هذا الموضوع من بدايته لنهايته وحاولنا أن نجعلهم يحضرون من البداية للنهاية".

وبررت رايس الإصرار على دعوة السعودية ودول عربية أخرى بالقول "إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أيا كانت قوته لن يستطيع أن يقدم التنازلات المهمة اللازمة من دون دعم هذه الدول العربية".

وفي ردها على سؤال آخر من لانتوس بشأن ضرورة أن تضغط واشنطن على مصر لمنع ما أسماه تهريب السلاح للفلسطينيين في قطاع غزة، أكدت الوزيرة الأميركية أن إدارتها سترسل عما قريب وفدا رفيع المستوى لمساعدة المصريين والإسرائيليين على التعامل مع التهريب، مشيرة إلى أنها بحثت هذه القضية أثناء اجتماعاتها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي.

عريقات لم يتحدث عن تفاصيل اللقاء الجديد مع الإسرائيليين (رويترز-أرشيف)
مفاوضات جديدة

يأتي ذلك في وقت عقد فيه اجتماع جديد بين مفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين الأربعاء في القدس تحضيرا للمؤتمر.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "لقد أجرينا على مدى ساعتين ونصف الساعة محادثات جدية ومعمقة لوضع وثيقة مشتركة" دون ان يتحدث عن تفاصيل ما جرى.

ويشكل التوصل إلى وثيقة مشتركة لتكون أساسا للمفاوضات التي ستعقب مؤتمر الخريف نقطة الخلاف الرئيسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فبينما تريد إسرائيل وثيقة عامة غير ملزمة، فإن الفلسطينيين يريدون تثبيت أسس حل قضايا الصراع الرئيسية وهي القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والدولة.

المصدر : وكالات