ساركوزي يلقي كلمته في مأدبة العشاء التي أقيمت في القصر الملكي بمراكش (الفرنسية)

عبر ملك المغرب محمد السادس عن أمله في حصول بلاده على دعم فرنسا للحصول على "وضع متميز" في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي، معلنا استعداده لبحث دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إقامة اتحاد للدول المطلة على البحر المتوسط.

 

وجاءت تصريحات ملك المغرب في معرض خطاب ألقاه في مأدبة العشاء التي أقامها أمس الثلاثاء في قصره بمراكش تكريما للرئيس الفرنسي ساركوزي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب.

 

وأكد الملك المغربي أن سياسة التقارب التي تتبعها بلاده مع الاتحاد الأوروبي عززت تطلعاته للفوز بوضع متقدم على صعيد علاقاته مع الاتحاد وعلى نحو يمنح هذه العلاقات بعدا إستراتيجيا.

 

واعتبر أن هذا المشروع من شأنه أن يكرس "الدور الرائد" للمغرب على صعيد التقريب بين ضفتي المتوسط، منوها بالمساهمة الكبيرة التي ستقدمها فرنسا على هذا الصعيد لدى توليها الرئاسة الدورية المقبلة للاتحاد الأوروبي.

 

وبينما أبدى الرئيس الفرنسي استعداده لدعم المطلب المغربي في الحصول على وضع متميز في علاقاته بالاتحاد، أكد الملك محمد السادس استعداده لبحث المقترح الفرنسي بإقامة اتحاد سياسي واقتصادي وثقافي يجمع الدول الواقعة على ضفتي المتوسط.

 

ورأى أيضا أن هذه الخطوة ستساهم في تشكيل أسس جديدة بين "أوروبا وأفريقيا يكون البحر المتوسط محورها ونقطة ارتكازها".

 

ساركوزي لدى وصوله مطار طنجة (الفرنسية)
القمة المتوسطية

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أطلق أمس خلال خطاب ألقاه في مدينة طنجة في اليوم الثاني لزيارته الرسمية للمغرب، دعوة لعقد قمة في فرنسا في يونيو/ حزيران المقبل تجمع رؤساء الدول والحكومات في البلدان المطلة على البحر المتوسط.

 

وقال ساركوزي إن القمة ستبحث إمكانية بناء اتحاد متوسطي يتجاوز أخطاء الماضي ويعالج الخلافات الثقافية والنزاعات الدينية ويعمل على تضييق الفجوة الاقتصادية الهائلة بين الشمال والجنوب.

 

وأشار في خطابه إلى أن هذا الاتحاد سيكون منظمة مختلفة عن الاتحاد الأوروبي مع ارتباطها بالمفوضية الأوروبية بشكل تكاملي، لافتا إلى أن الفكرة تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية على ضفتي المتوسط.

 

يشار إلى أن المقترح الفرنسي يعتبر بديلا للقاء برشلونة الذي لم يكتب له النجاح بسبب فشل القمة التي دعت إليها إسبانيا عام 2005 حيث اعتذر معظم الزعماء العرب عن المشاركة فيها.

 

ورغم أن فرنسا حصلت على تأييد إسبانيا والمغرب للمشروع فإن الصراع العربي الإسرائيلي والموقف التركي الساعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، يضعان الكثير من الصعوبات أمام تنفيذه.

 

يذكر أن ساركوزي المعارض لانضمام تركيا المسلمة إلى الاتحاد عرض عليها دورا مركزيا في مشروع الاتحاد المتوسطي، في الوقت الذي جاء فيه التأييد المغربي ممزوجا بنوع من التخوف حيال احتمال أن يقوض المشروع المتوسطي الاتفاقيات التي توصل إليها المغرب مع الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات