الجرافات الإسرائيلية سوت بالأرض ما تبقى من أنقاض مسجد صرفند (الجزيرة نت)  

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أكدت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر تعرض مسجد صرفند قرب مدينة حيفا، للاعتداء ومصادرة محتوياته من قبل الشرطة الإسرائيلية، دون مراعاة لحرمة المسجد وقدسيته.

واستنكرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الاعتداء، داعية إلى إقامة صلاة الجمعة القادمة فيه بهدف حمايته والتأكيد على قدسيته.

وقالت مؤسسة الأقصى في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الشرطة الإسرائيلية صادرت الثلاثاء محتويات المسجد، في حين قامت الجرافات بتخريب الطريق الموصلة إليه بحراسة قوات الشرطة التي تواجدت في المكان ساعة التجريف.

وأوضحت أن عملية التخريب جاءت بعد شهر متواصل من إقامة الصلوات على أنقاضه، وخاصة صلاة العشاء والتراويح في شهر رمضان المبارك، مشيرة إلى أن المؤسسة الإسرائيلية لم يرق لها إقامة الصلاة على أنقاض وأرضية المسجد المهدوم منذ عام 2000، حيث قامت بتخريب الطريق الموصلة له بعد أن مهدها المواطنون تسهيلا على المصلين.

وذكرت المؤسسة أن "أفراد ما يسمى بدائرة أراضي إسرائيل "جلبوا جرافة كبيرة إلى منطقة مسجد صرفند برفقة قوات الشرطة، التي منعت وصول المواطنين بهدف جرف وتخريب الطريق المذكور، بحجة عدم وجود ترخيص مسبق لأعمال إصلاح الطريق بطبقة إسفلتية دقيقة قبل نحو شهر.

ونقلت المؤسسة عن الشيخ عبد الرحمن أبو الهيجاء مسؤول الحركة الإسلامية في المثلث الشمالي قوله إن "الجرافة قامت بتخريب الطريق على مسافة خمسمئة متر، ومن ثم قامت الشرطة وأفراد ما يسمى بدائرة أراضي إسرائيل بمصادرة جميع محتويات المسجد وحاجيات الصلاة من مصليات وسجاد وكراسي".

من جهتها وصفت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني في بيان لها "المؤسسة الإسرائيلية" بأنها "باتت وحشا كاسرا يتمتع بتحطيم المقدسات من مساجد وكنائس ومقابر" داعية إلى المشاركة في صلاة جمعة تقيمها على أنقاض المسجد يوم الجمعة القادم.

ويعتبر مسجد صرفند واحدا من مئات المساجد التي تعرضت للانتهاك داخل الخط الأخضر، حيث أقدمت السلطات الإسرائيلية على هدمه عام 2000م، وأقيم على أنقاضه خيمة اعتصام تعرضت لانتهاكات متكررة أيضا.

يذكر أن المسجد يقع في قرية صرفند -التي هجر أهلها عام 1948م- على شاطئ ساحل البحر الأبيض المتوسط في قضاء حيفا.

"
حسب إحصائيات مؤسسة الأقصى فإن حوالي 1200 مسجد تعرض منذ عام 1948م للهدم أو المصادرة أو تحول إلى ملاه ومطاعم وحدائق للحيوانات
"
اعتداءات
وحسب إحصائيات مؤسسة الأقصى فإن حوالي 1200 مسجد تعرض منذ عام 1948م للهدم أو المصادرة أو تحول إلى ملاه أومطاعم أوحدائق للحيوانات.

كما تؤكد إحصائيات المؤسسة انتهاك السلطات الإسرائيلية لمئات المقابر الإسلامية وتجريفها ومصادرتها لأهداف مختلفة.

وتأخذ مؤسسة الأقصى -وهي إحدى مؤسسات الحركة الإسلامية التي يقودها الشيخ رائد صلاح- على عاتقها رعاية شؤون المقدسات الإسلامية في الداخل وحمايتها ورعايتها ومتابعة قضاياها في المؤسسات والمحاكم الإسرائيلية، وقد نجحت بالفعل في العديد من المحاولات.

ومن أهم المشاريع التي تعكف المؤسسة على إعدادها مشروع مسح المقدسات "الخارطة المفصلة" لكافة المقدسات الإسلامية في الداخل الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة