ملف المعارض المغربي المهدي بن بركة مطروح أمام القضاء منذ عقود (الفرنسية-أرشيف)

أصدر قاض فرنسي يتولى التحقيق في قضية اختفاء المعارض المغربي المهدي بن بركة، خمس مذكرات توقيف دولية بحق خمسة مسؤولين مغاربة بينهم جنرالان ومسؤولون أمنيون.

وأكدت مصادر مقربة من الملف أن القاضي باتريك راماييل وقع مذكرات التوقيف في حق العسكريين والأمنيين المغاربة، إلا أنها لم ترسل إلى الأشخاص المعنيين.

وتشمل مذكرات الاعتقال قائد الدرك الملكي الجنرال حسني بن سليمان، والمدير السابق للمديرية العامة للدراسات والمستندات (جهاز الاستخبارات العسكرية) الجنرال عبد الحق القادري الذي شغل في وقت لاحق منصب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قبل أن يحال على التقاعد.

كما صدرت مذكرات توقيف في حق ميلود التونسي المعروف باسم العربي الشتوكي أحد عناصر المجموعة المغربية التي يعتقد أنها خطفت المعارض المغربي، إضافة إلى بوبكر حسوني العامل في "كاب-1" إحدى وحدات أجهزة الاستخبارات المغربية الأكثر سرية، وعبد الحق العشعاشي العنصر أيضا في "كاب-1".

وقد عبر المحامي موريس بوتان محامي أسرة بن بركة منذ 42 عاما وآخر محامي العائلة الذي لا يزال على قيد الحياة عن ارتياحه لصدور تلك المذكرات، قائلا "كانت هناك ضرورة لذلك وإنه لأمر جيد أن يصدر القاضي مذكرات التوقيف الدولية هذه".

وأضاف محامي الدفاع قائلا "أنا بصفتي ممثلا للجهة المدعية والقاضي ضقنا ذرعا ببطء القضاء المغربي بشأن هذه المسألة.. لقد مضت 42 عاما على هذه القضية وكان لا بد من التحرك".

وكان الزعيم المعارض المغربي بن بركة أحد أبرز المناضلين ضد الاستعمار قد اختطف واختفى في قلب باريس يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1965 خلال عملية تنسب على نطاق واسع إلى أجهزة الاستخبارات المغربية في عهد الملك الحسن الثاني بالتواطؤ مع رجال أمن فرنسيين.

المصدر : الفرنسية