تعطل محادثات السلام يجعل المدنيين المتضرر الأكبر من أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت ستة من فصائل المتمردين في دارفور مقاطعتها لمحادثات السلام التي يفترض أن تجري مع الحكومة السودانية الأسبوع المقبل في مدينة سرت الليبية برعاية أممية وأفريقية.

وقال القائد الميداني في حركة تحرير السودان أحمد عبد الشافي إن فصيله وخمسة فصائل أخرى (منشقة عنه) اتخذت هذا القرار لأن وسطاء الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لم يستجيبوا لطلبات المتمردين تأجيل المحادثات بما يسمح لهم بصياغة موقف موحد والاتفاق على وفد يمثلهم.

وأضاف عبد الشافي بعد اجتماع في جوبا شارك فيه نحو 70 موفدا للفصائل المتمردة أنه صدم لأن الأمم المتحدة بدأت في توزيع الدعوات بينما الموجودون في جوبا يتحدثون عن الوحدة، معتبرا ما يجري "محاولة لتخريب عملية توحيد فصائل المتمردين".

كما اعترض على اختيار ليبيا مكانا لإجراء المحادثات باعتبار طرابلس "متورطة بشكل مباشر في الصراع في دارفور".

وأضاف المتحدث باسم هذه المجموعة عصام الحاج سببا آخر لمقاطعة اجتماع سرت وهو انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان -فصيل التمرد السابق في جنوب السودان- من حكومة الوحدة الوطنية، معتبرا أن "الحكومة الحالية ليست حكومة شرعية".

وبالإضافة إلى رفض مؤسس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور في وقت سابق حضور المحادثات في ليبيا، فإن ممثلين لقبائل الفور -كبرى قبائل دارفور- سيتغيبون أيضا عن المحادثات.

وكان السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أكد استعداد الخرطوم لوقف إطلاق النار في الإقليم بهدف إنجاح مفاوضات السلام القادمة.

يأتي ذلك بينما وصل إلى الخرطوم الثلاثاء الرئيس الجديد للبعثة الأممية في السودان الباكستاني أشرف قاضي في اليوم الذي يصادف ذكرى مرور عام على إبعاد سلفه الهولندي يان برونك.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة في الخرطوم إن تزامن وصول قاضي إلى الخرطوم مع الذكرى، كان مصادفة.

المصدر : وكالات