ميه الجريبي ومحمد الشابي اتهما السلطات بالمناورة السياسية للقضاء على الحريات (الفرنسية-أرشيف)

أوقف معارضان تونسيان إضرابا عن الطعام دام شهرا تعبيرا عن احتجاجهما على قرار قضائي وصفاه بأنه صدر بإيعاز من السلطات، يقضي بإخلاء مقر الحزب التقدمي الديمقراطي التونسي الذي ينتميان إليه.

وكان المعارضان، الأمينة العام للحزب ميه الجريبي ومدير صحيفة الموقف محمد نجيب الشابي، باشرا إضرابا عن الطعام في العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي بهدف التعبير عن رفض إجراء قضائي بطرد الحزب التقدمي  الديمقراطي من مقره بناء على طلب من المالك.
 
واتهم المضربان حينها السلطات التونسية باطلاق مناورة سياسية الهدف منها القضاء "على آخر مربع للحريات" في تونس.

من جهتها اعتبرت السلطات أن الحزب "يستغل لغايات سياسية نزاعا مدنيا حول عقار" وأن الإضراب عن الطعام "غير مبرر".

وجاء إعلان الجريبي والشابي وقف إضرابهما بعد تعديل في عقد الإيجار مع مالك المقر اليوم السبت. ونص تعديل العقد الجديد على أن يصبح المقر المركزي مقرا مخصصا لأنشطة الحزب والصحيفة معا بعد أن كان للصحيفة فقط، على أن يجري إسقاط حكم يقضي بإخلاء المقر.

وقال نجيب الشابي في مؤتمر صحفي إنه جرى إنهاء الإضراب بعد تحقيق الغاية منه. ونفى اتهامات السلطات التونسية بكون الإضراب سياسيا.

وكانت إيلان فلوتير رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي زارت المضربين قبيل إنهاء الإضراب، وأعلنت عن تحرك جماعي لسفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى الحكومة  التونسية لتسوية هذه المشكلة.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة الشروق المحلية أمس أن "رئاسة الجمهورية التونسية اتصلت بمالك المقر في مسعى لإيجاد تسوية مرضية".

يشار إلى أن في تونس تسعة أحزاب سياسية، أبرزها حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يسيطر على البرلمان بأكثر من 80% من المقاعد. والحزب الديمقراطي التقدمي معترف به لكنه غير ممثل بأي نائب في البرلمان.

المصدر : وكالات