المارينز قتلوا عشوائيا 24 مدنيا عراقيا انتقاما لمقتل صديقهم (رويترز-أرشيف) 

أحال قائد معسكر بندليتون في كاليفورنيا بالولايات المتحدة جيمس ماتيس ضابطا وعريفا في سلاح البحرية إلى محكمة عرفية لمحاكمتهما على دورهما في مجزرة حديثة في العراق.

ومجزرة حديثة وقعت عام 2005 وقضى فيها 24 مدنيا عراقيا، واعتبرت أخطر جريمة يرتكبها الجيش الأميركي.

ووجهت سلطات المعسكر -وهو أكبر قاعدة للمارينز بالعالم- اتهامات للكولونيل جيفري شيساني الذي كان قائد وحدة المارينز في قرية حديثة عندما حدثت المجزرة "بعدم القيام بواجبه كضابط" وكذلك "عدم تنفيذ أمر شرعي".

وشيساني هو أعلى ضابط في المارينز يحاكم في هذه القضية، وكان مثل أمام القضاء في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين في معسكر بندليتون.

ويأخذ المسؤولون على شيساني أيضا عدم نقله ما جرى بدقة وعدم فتح تحقيق بالمجزرة، وفي حال ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه قد يصدر بحقه حكم بالسجن يصل إلى ثلاث سنوات.

أما المتهم الثاني الذي تمت إحالته إلى المحكمة العرفية فهو العريف ستيفن بي. تاتوم الذي وجهت إليه تهمة "القتل غير العمد وتعريض حياة آخرين للخطر والاعتداء في ظروف خطيرة".

ووجهت إليه في السابق تهمة القتل والقتل بسبب الإهمال، لكن تم إسقاط التهمتين عنه فيما بعد. ولم يعرف ما سيكون الحكم عليه في هذه القضية.

وحدثت مجزرة حديثة عقب مقتل عسكري أميركي بانفجار عبوة ناسفة بمركبته أثناء دورية بالقرية. وقال محامو جنود المارينز "إن متمردين" كانوا يختبئون في منازل مدنية وبدؤوا بإطلاق النار، وإن معركة وقعت وفق المعايير التي حددتها القيادة العليا.

لكن قرار الاتهام نفى وجود متمردين، وذكر أن الجنود أطلقوا النار في سلوك انتقامي لمدة ثلاث ساعات وقتلوا 24 شخصا بينهم خمسة كانوا على متن سيارة أجرة فيما قتل عشر نساء وأطفال عن كثب.

وبعد الكشف عن المجزرة وجهت التهمة إلى أربعة جنود من المارينز لكنها أسقطت عن اثنين منهم، كما طالب مسؤول ملف التحقيق بإسقاطها عن جندي ثالث.

وفي البداية اتهم أربعة جنود لمشاركتهم في القتل وكذلك أربعة ضباط لعدم فتح أي تحقيق، لكن جنديين استفادا من عدم الملاحقة وتم الاكتفاء "بتوبيخ" جنرال وضابطين آخرين.

المصدر : وكالات