قلق أممي من التمهيد التركي لحملة عسكرية بالعراق
آخر تحديث: 2007/10/20 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/20 الساعة 11:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/9 هـ

قلق أممي من التمهيد التركي لحملة عسكرية بالعراق

 الحشود العسكرية التركية على الحدود العراقية تثير القلق من توغل وشيك (رويترز-أرشيف)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من موافقة البرلمان التركي على قيام القوات المسلحة بعملية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني شمال العراق.
 
وقالت المتحدثة باسم كي مون في بيان صدر الجمعة "إن الهجمات الأخيرة التي قام بها حزب العمال الكردستاني في تركيا كانت موضع إدانة من قبل الأسرة الدولية".
 
وأضاف البيان "لكن الأمين العام قلق من قرار البرلمان التركي الذي سمح للقوات المسلحة بالقيام بعملية داخل حدود العراق ضد أهداف محددة لحزب العمال الكردستاني".
 
وأوضح أن كي مون "يدعو بقوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس في هذه الفترة الحساسة". وقد أشاد أيضا بتأكيد وزير الخارجية التركي علي باباجان على أن تركيا مستعدة  لبحث جميع المشاكل مع العراق.
 
ودعا الأمين العام للمنظمة الدولية الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق إلى العمل بشكل لا تستعمل فيه أراضي العراق لشن هجمات داخل تركيا. 
 
وفي بغداد يستعد البرلمان العراقي لعقد جلسة اليوم السبت لمناقشة تداعيات الحشود التركية على الحدود، والتمهيد لشن هجوم واسع لاستهداف تجمعات حزب العمال.
 
وقال عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن بيانا سيصدر عن البرلمان يدعو الحكومة التركية لإجراء مزيد من المباحثات للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. 
 
عملية مشتركة
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعرب الجمعة عن استعداد بلاده للقيام بعملية عسكرية مشتركة بين العراق وتركيا من أجل القضاء على معسكرات حزب العمال شمالي العراق.
أردوغان يرحب بعملية مشتركة (رويترز)
 
وقال أردوغان في تصريح صحفي إن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اتصل به قبل تصويت البرلمان التركي الأربعاء الماضي على مذكرة تسمح للحكومة بالقيام بعملية عسكرية شمالي العراق، واقترح عليه الدخول في محادثات بين البلدين.
 
وبدوره قال الرئيس العراقي جلال الطالباني لدى عودته إلى السليمانية قادما من رحلة شملت واشنطن وباريس، إن "أميركا لا تسمح للقوات التركية بأن تهاجم الأراضي العراقية وإقليم كردستان".
 
وأعرب الطالباني عن استغرابه للموقف السوري من التهديدات التركية، وقال "لم أكن أتوقع هذا الموقف" واصفا ذلك بالأمر المؤسف.
 
ونقلت الأنباء عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن الحكومة العراقية منشغلة بالحفاظ على الأمن في بغداد وأنحاء العراق، وإنه يؤيد حق أنقرة في الدفاع عن أمنها.
 
ومن جهته ذكر رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني إن الإقليم مستعد للدفاع عن نفسه في مواجهة أي هجوم قد تشنه تركيا في إطار ملاحقة مسلحي حزب العمال.
 
وأكد البارزاني استعداد شعب كردستان للدفاع عما وصفها بالتجربة الديمقراطية "إذا ما تعرض الإقليم لأي اعتداء وتحت أي ذريعة". وأضاف في بيان صدر عن مكتبه الجمعة أن "إقليم كردستان يرفض بقوة اتهامه بمساعدة عناصر حزب العمال الكردستاني".
 
وفي سياق متصل طالب المجلس الأعلى للأحزاب الكردستانية حزب العمال "بألا يكون سببا في صنع العراقيل".
 
ويضم المجلس الحزبين الكرديين الرئيسيين (الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني) إضافة إلى الاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية والحزب الشيوعي الكردستاني.
المصدر : وكالات