باقان أموم يحمل المؤتمر الوطني المسؤولية (الجزيرة نت) 

 

دعا مسؤول كبير بالحركة الشعبية لتحرير السودان أمس لعقد "قمة طارئة وسريعة" لبحث المعوقات التي تعرقل اتفاق السلام الذي وضع حدا لأطول حرب أهلية في أفريقيا بين الشمال والجنوب.

 

وناشد الأمين العام باقان أموم في تصريح صحفي مجلس الأمن والمجتمع الدولي التدخل من أجل المساعدة على تنفيذ اتفاق السلام الشامل، مشيرا إلى جهود فرنسية لعقد اجتماع دولي عاجل لتحديد الجهة التي تضع العراقيل في طريق التنفيذ.

 

وحمل أموم حزب المؤتمر الوطني مسؤولية الأزمة الحالية، مشترطا تنفيذا شاملا لاتفاق السلام لعودة الحركة إلى الحكومة.

 

كما طالب ببناء ما وصفه بسودان يتم فيه التعامل بالندية والاحترام، مشيرا إلى أن ذلك سيقود إلى وحدة طوعية بين الشمال والجنوب عوض ما وصفها "بالوحدة القهرية المفروضة من قبل مجموعات صغيرة".

 

وقال المسؤول الجنوبي إن الرئيس عمر حسن البشير ونائبه الأول سلفاكير ميارديت سيلتقيان مجددا الأربعاء المقبل بالخرطوم، وهو ثاني لقاء بين الرجلين منذ اندلاع الأزمة السياسية بينهما الأسبوع الماضي.

 

ولم يتمخض الاجتماع الأول الخميس عن حل نهائي للأزمة، إلا أنهما اتفقا على مواصلة المحادثات.

 

وأجرى البشير بعيد اجتماعه الأول مع ميارديت تعديلا وزاريا شمل ممثلي الجنوب بالحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية، لكن الجنوبيين اعتبروا هذه الخطوة غير كافية للعودة إلى الحكومة.

 

"
دعا باقان أموم إلى بناء ما وصفه بسودان يتم فيه التعامل بالندية والاحترام، مشيرا إلى أن ذلك سيقود إلى وحدة طوعية بين الشمال والجنوب عوض ما وصفها بالوحدة القهرية المفروضة من قبل مجموعات صغيرة
"

إتهامات متبادلة
وكانت الشعبية جمدت يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري مشاركتها بالحكومة المركزية احتجاجا على ما تعتبره عراقيل يضعها المؤتمر الوطني في الشمال أمام تطبيق اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى حربا أهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب.

 

ورفض المؤتمر في وقت سابق اتهامات الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تأخير تطبيق اتفاقية السلام خاصة البند المتعلق بإعادة انتشار القوات وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، ووضع منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان.

 

كما تشمل المشاكل العالقة إعادة نشر القوات المسلحة بعيدا عن حقول النفط الجنوبية، ومصير مئات المعتقلين الجنوبيين.

 

دعوة من منظمات حقوقية

وفي تطور آخر, طالبت ثلاث منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس الجمعة بعدم دعوة الرئيس السوداني إلى القمة التي ستعقد بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا في ديسمبر/كانون الأول المقبل.


وقال ممثلو العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وأوكسفام إن وجود  البشير بالقمة المقررة في الثامن والتاسع من ديسمبر/ كانون الأول بالعاصمة البرتغالية لشبونة "يمكن أن يفسر على أنه إضفاء للشرعية على فظائع نظام الخرطوم بدارفور".

المصدر : الجزيرة