عمر البشير(يمين) وسلفاكير(وسط) يسعيان لتطويق الأزمة السياسية بينهما (الفرنسية-أرشيف) 

أعلن مصدر رسمي الجمعة استئناف المحادثات بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه سيلفاكير ميارديت الأربعاء المقبل لحل الأزمة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وقال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم في تصريح صحفي إن "الزعيمين سيلتقيان مجددا الأربعاء".
 
وكان البشير وسلفاكير عقدا أول اجتماع لهما منذ اندلاع الأزمة السياسية بينهما الخميس الماضي في الخرطوم لكنه لم يصل إلى حل نهائي إلا أنهما اتفقا على مواصلة المحادثات.
 
مشاكل عالقة
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة السودانية محجوب فضل في وقت سابق أن المحادثات ستستكمل بشأن المشاكل العالقة في اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005 وأنهى حربا أهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب, لكنه لم يحدد موعدا محددا لاستئنافها.
 
وتشمل تلك المشاكل إعادة نشر القوات المسلحة بعيدا عن حقول النفط الجنوبية وترسيم حدود منطقة أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ومصير مئات المعتقلين الجنوبيين.
 
وجمدت الحركة الشعبية يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري مشاركتها في الحكومة المركزية احتجاجا على ما تعتبره عراقيل يضعها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال أمام تطبيق اتفاق السلام.
 
وقرر البشير مؤخرا إجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية، لكن الجنوبيين اعتبروا أن هذه الخطوة غير كافية للعودة إلى الحكومة.
 
باقان أموم كشف وجود مجهودات دولية لتنفيذ اتفاق السلام (الجزيرة-أرشيف)
مجهودات دولية
وفي السياق نفسه دعا باقان أموم مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتدخل من أجل المساعدة على تنفيذ اتفاق السلام الشامل، مشيرا إلى مجهودات دولية تقودها فرنسا في هذا الاتجاه.
 
وحمل أموم في تصريح صحفي حزب المؤتمر الوطني مسؤولية الأزمة الحالية مشترطا عودة الحركة إلى الحكومة بتنفيذ شامل لاتفاق السلام.
 
وطالب بهذا الخصوص ببناء ما وصفه بالسودان الذي يتم فيه التعامل بالندية والاحترام، مشيرا إلى أن ذلك سيقود إلى وحدة طوعية بين الشمال والجنوب عوض ما وصفها بالوحدة القهرية المفروضة من قبل مجموعات صغيرة.
 
ورفض حزب المؤتمر الوطني في وقت سابق اتهامات الحركة الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تأخير تطبيق اتفاقية السلام خاصة البند المتعلق بإعادة انتشار القوات وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان.

المصدر : وكالات