زيباري اعتبر أن القرار حسن النية ولكنه لم يفهم تعقيدات الوضع العراقي (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العراقية والعربية على القرار الذي أصدره مجلس الشيوخ الأميركي بخصوص تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات، فيما دافع مهندس القرار السيناتور الأميركي المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جوزيف بيدن عن اقتراحه الذي حظي بموافقة المشرعين الأميركيين.

وفي أحدث ردود الفعل العراقية على القرار -الذي لا يعد ملزما لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش- اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن القرار سيكون مصيره الفشل.

وفي إجابة له على سؤال إثر كلمة ألقاها في جامعة هارفارد، قال زيباري "إذا قسمت البلاد على أسس طائفية وعرقية فإنه توجد بعض المناطق المختلطة فكيف تقسمها".

ولكن وزير الخارجية اعتبر في المقابل أن القرار حسن النية مشيرا إلى أنه "لم يدرك التعقيد العراقي للمدن والمناطق العراقية"، ولذلك "يجب تركه للشعب العراقي ليحسمه وليتفق على أفضل حل له".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال إن القرار "سيكون كارثيا ليس على العراق فقط وإنما على المنطقة بأكملها".

كما أكدت الكتل السياسية العراقية الكبرى الأحد في بيان لها رفضها القرار الذي اعتبرت أنه يمثل سابقة خطيرة تؤسس لطبيعة العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.

ووقع على البيان كل من الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) بزعامة عبد العزيز الحكيم وجبهة التوافق العراقية (سنية) برئاسة عدنان الدليمي والقائمة العراقية (ليبرالية) برئاسة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي والحوار الوطني (سنية) بزعامة صالح المطلك، بالإضافة إلى أعضاء بارزين شاركوا في المؤتمر.

فيما مثل الكتلة الصدرية الرافضة للقرار -التي انسحبت من الائتلاف الموحد- رئيس الكتلة الصدرية بالبرلمان النائب نصار الربيعي. ولم يرحب بالقرار في العراق سوى حكومة إقليم كردستان العراق التي يترأسها مسعود البارزاني التي اعتبرته الحل الأمثل لمشاكل البلاد.

وعربيا انتقدت القرار الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.

بيدن أصر على موقفه مبررا ذلك بما خسرته الولايات المتحدة في العراق (الفرنسية-أرشيف)
إصرار على الموقف

وفيما تنصلت السفارة الأميركية ببغداد في بيان لها الأحد من القرار واعتبرت أن أي محاولة لتقسيم العراق إلى كيانات طائفية أو عرقية لن تجلب "سوى مزيد من الدماء والمعاناة"، أعاد السيناتور جوزيف بيدن الدفاع عن خطته ورد على انتقادات المالكي له قائلا "في نظر المالكي وبعض المسؤولين العراقيين، كان يجب ألا نعبر عن رأينا. لا أعرف فعلا من كانوا ينتقدون".

وأضاف "الواقع هو أننا أهرقنا دمنا وأنفقنا مالنا ليحترموا الالتزامات التي ينص عليها دستورهم. هذا هو العقد".

وأكد بيدن أن خطته تهدف فقط إلى استخدام الآليات الاتحادية المنصوص عليها في الدستور العراقي، مشيرا إلى أنه طلب لقاء الرئيس بوش ليوضح له أن الخطة لا تتطلب تقسيم العراق.

المصدر : وكالات