سوريا تؤكد للأمم المتحدة رغبتها في إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان (الفرنسية-أرشيف)

قالت سوريا إنها تحترم سيادة واستقلال لبنان ومستعدة لإقامة علاقات دبلوماسية مع حكومة لبنانية "تؤمن بعلاقات ودية" لا مع "حكومة معادية كما هو حال حكومة (فؤاد) السنيورة".

جاء ذلك في رسالة وجهتها سوريا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد أسبوع من تلقي الأخير رسالة من السنيورة يطلب فيها مساعدة المنظمة الأممية وجامعة الدول العربية لمنع دخول أسلحة إلى لبنان قادمة من سوريا.

وأكدت الرسالة "احترام سوريا التام لسيادة واستقلال لبنان"، وقالت إن "موضوعي إقامة العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود بين سوريا ولبنان (...) سيتم حلهما بالاتفاق بين الحكومة السورية وحكومة لبنانية لا تنصب نفسها عدوا لسوريا".

وأضافت أن "سوريا على استعداد تام لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع حكومة لبنانية تؤمن بعلاقات ودية مع سوريا وليست معادية لها كما هو حال حكومة السنيورة الآن".

وترى سوريا أن الرسالة التي وجهها السنيورة إلى بان كي مون "حفلت بمختلف أشكال التضليل"، متهمة رئيس الوزراء اللبناني "بتكرير التهم التي تطلقها إسرائيل ومن يقف خلفها حول تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان".

وكان السنيورة ذكر في رسالته أن "كميات كبيرة من الأسلحة الآتية من سوريا قد دخلت لبنان خلال الحرب (في 2006) وربما بعد الحرب، ووزعت على مجموعات تقيم علاقات وثيقة بها".

وحسب المسؤول اللبناني فإن مجموعة "فتح الإسلام أتى معظم أعضائها من سوريا وتلقوا المساعدة من مجموعات فلسطينية موالية لسوريا في دمشق".

"
سوريا تقول إنها اتخذت جميع الإجراءات لضمان عدم التهريب عبر حدودها مع لبنان حيث ضاعفت عناصر حرس الحدود على الجانب السوري
"
نفي وانتقاد
لكن سوريا تقول في رسالتها إنها "اتخذت جميع الإجراءات لضمان عدم التهريب عبر حدودها مع لبنان حيث ضاعفت عناصر حرس الحدود على الجانب السوري، كما أن الاتصالات بين الجانبين السوري واللبناني لضبط الحدود المشتركة لم تنقطع".

من ناحية أخرى انتقدت الرسالة بعض المسؤولين اللبنانيين الذين قاموا "باستغلال زياراتهم إلى الأمم المتحدة مؤخرا بهدف وحيد هو تشويه صورة سوريا وتحريض مجلس الأمن ضدها"، في إشارة إلى زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري وأحد أقطابها وليد جنبلاط.

وخلال لقائه قبل نحو عشرة أيام بالأمين العام للأمم المتحدة وسفراء الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، سعى الحريري لحشد الدعم لمنع ما سماه التدخلات في انتخابات الرئاسة وتسريع عملية تشكيل محكمة دولية لقتلة والده.

المصدر : الفرنسية