إسلاميون وعلمانيون تونسيون يتعهدون بصيانة حرية الأديان
آخر تحديث: 2007/10/20 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/20 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/9 هـ

إسلاميون وعلمانيون تونسيون يتعهدون بصيانة حرية الأديان

لطفي حجي-تونس

 تعهد قادة إسلاميون وعلمانيون في تونس بصيانة حرية الضمير والمعتقد والذود عنها في وجه كل انتهاك مهما كان مصدره.

جاء ذلك في وثيقة مشتركة صدرت اليوم في الذكرى الثانية لتأسيس هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات التي تضم إسلاميين وشيوعيين وليبراليين ومستقلين.

وشددت الوثيقة على  أن حرية المعتقد والضمير يجب أن تكون مكفولة لكل المواطنين، بضمان حقهم في حرية اعتناق الدين أو المعتقد والحق في إظهاره وإقامة شعائره ونشره بالتعليم أو بالدعوة إليه.

ودعت الوثيقة التي تعد الأولى من نوعها في تونس إلى نبذ كل تمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات على أساس الدين أو المعتقد باعتبار أن المواطنة عقد يقوم على المساواة الكاملة بين أفراد المجتمع.

وأجمع الموقعون على الوثيقة على أن صيانة حرّية الاعتقاد في تونس والذود عنها لا يتعارضان مع ما يحتله الإسلام من منزلة خاصّة في تكوين الشخصية الحضارية المميزة للشعب التونسي.

"
حرّية الضمير والمعتقد وطنها العالم بأسره وأن عالمية حقوق الإنسان المعبّرة عن رصيد الإنسانية من الخبرة والتجارب الثرية، لا تعني التنميط وإنما هي تستوعب التنوع وتحترمه
"

وحول حرية المعتقد في الدول العربية والإسلامية أبرزت الوثيقة أن المجتمعات العربية والإسلامية قطعت خطوات، تتفاوت أهميتها من مجتمع إلى آخر، على طريق ضمان حريّة المعتقد والضمير، لكنها أشارت إلى وجود ما أسمته رواسب مازالت تؤثر في التشريعات الجارية وفي الممارسات التي تحكم علاقة الدولة بالمواطنين.

ونصت الوثيقة -التي اعتبرها أصحابها ميثاقا للتعايش بين الفرقاء السياسيين داخل المجتمع الواحد- على الالتزام بالبنود الواردة في المواثيق الدولية والمتصلة بحرية الضمير والمعتقد، وفي مقدّمتها "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" لسنة 1948 و"العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" لسنة 1966 و"إعلان الأمم المتحدة" الصادر في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 1981 واعتبار أن حرّية الضمير والمعتقد وطنها العالم بأسره وأن عالمية حقوق الإنسان المعبّرة عن رصيد الإنسانية من الخبرة والتجارب الثرية، لا تعني التنميط وإنما هي تستوعب التنوع وتحترمه.

يذكر أن الوثيقة المشار إليها جاءت بعد ثلاثة أشهر من النقاش بين مكونات هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات، التي سبق لها أن أصدرت بمناسبة اليوم العالمي لحرية المرأة في الثامن من مارس/ آذار الماضي وثيقة حول المساواة بين الجنسين اعتبرها المراقبون خطوة مهمة للتقريب بين مواقف الإسلاميين والعلمانيين في قضية شكلت محور خلاف بينهم على امتداد عقود.

المصدر : الجزيرة