يتوقع أن تؤدي التحركات السياسية إلى انفراج في الأزمة (الأوروبية)

أجرى الرئيس السوداني عمر حسن البشير تعديلا وزاريا استجابة لمطالب شركائه في الحكم من الحركة الشعبية لتحرير السودان، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن إنهاء تعليق الأخيرة مشاركتها في الحكومة بعيد لقاء البشير بنائبه سلفاكير غدا.

وقال المتحدث باسم الرئاسة محجوب فضل إن البشير أصدر مرسوما يقضي بتبادل المناصب بين وزير الخارجية لام أكول ووزير شؤون مجلس الوزراء دينق ألور مع العلم بأن الجنوبيين ينظرون إلى أكول -وهو جنوبي- على أنه مقرب أكثر مما ينبغي من الشماليين.

ونص مرسوم التعديل كذلك على تعيين منصور خالد –وهو مستشار سابق لجون قرنق- وزيرا للتجارة الخارجية, وعين جيمس كول رول وزيرا للشؤون الإنسانية وكوستا مانيبي وزيرا للاستثمار.

واحتفظت وزيرة الصحة الجنوبية تابيتا بطرس ووزير النقل الجنوبي كوال ميانغ بمنصبيهما، كما عين كذلك اثنان من قياديي الحركة الشعبية مستشارين لرئيس الجمهورية.

مشار والبشير
وأعلن التعديل بعيد اجتماع البشير مع الرجل الثاني في الحركة الشعبية رياك مشار، الذي التقاه أمس وسلمه رسالتين تضمنت الأولى التعديلات التي يرغب الجنوبيون بإدخالها على ممثليهم في الحكومة المركزية، والثانية مطالب الحركة الشعبية بشان تطبيق اتفاق السلام المبرم عام 2005.

ويلبي التعديل واحدا من المطالب التي بررت قرار تعليق المشاركة في الحكومة، إلى حين تسوية الخلافات مع المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس البشير.

أكول استبعد من الخارجية لاعتقاد الجنوبيين أنه مقرب كثيرا من الشماليين (الأوروبية)
كما أنه يأتي بعد أقل من أسبوع من قرار الحركة الشعبية بتجميد مشاركتها في الحكومة التي شكلت في إطار تطبيق اتفاق نيفاشا الذي أنهى الحرب في الجنوب.

وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية سامسون كواجي إن ممثلي الحركة سينضمون مرة أخرى إلى الحكومة السودانية للخروج من الطريق المسدود بشأن تنفيذ اتفاق سلام نيفاشا.

وأضاف كواجي -وهو وزير إعلام في حكومة الجنوب- أن سلفاكير سيذهب إلى الخرطوم غدا قادما من جوبا وسيصدر بيانا من هناك، ويؤدي الوزراء الجدد اليمين القانونية ثم يبدأون العمل.

تصريحات مناقضة
غير أن الأمين العام للحركة الشعبية باغان أموم أدلى بتصريحات مناقضة بشأن العودة عن قرار تجميد المشاركة في الحكومة. وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم أن حركته أخذت علما بالتعديل الذي أجراه البشير، معتبرا أنه "استجابة لأحد مطالبها ولكنها لن تلغي قرار تجميد مشاركتها في الحكومة المركزية إلا بعد تلبية مطالب أخرى".

وأضاف أن الوزراء المعينين "سيظلون خارج الحكومة إلى أن يبدأ تطبيق بنود اتفاق السلام التي لم يتم الالتزام بها من جانب الشماليين". وقال أموم إن كير سيبحث غدا مع البشير "وسائل تعويض التأخير في تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 ".

الرئيس عمر حسن البشير أعلن التعديلات بعد لقائه رياك مشار (الجزيرة)
وكانت الحركة الشعبية اعلنت أنها قررت تجميد مشاركتها في الحكومة المركزية للاحتجاج على ما تعتبره عراقيل يضعها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال أمام تطبيق اتفاق السلام.

ورفض حزب المؤتمر الوطني اتهامات الحركة الشعبية، وحملها مسؤولية التأخير في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، وفي انسحاب القوات الشمالية من الجنوب وفي تحديد مصير منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان.

دور مصري
وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة وصل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان إلى السودان.

والتقى المسؤولان المصريان اليوم في جوبا سلفاكير الذي أكد في تصريحات نشرتها الأربعاء صحيفة "سودان تريبيون" أن حركته لن تلجأ إلى السلاح مرة أخرى وأنه سيعمل على التطبيق الكامل لاتفاق السلام.

كما قال كير إن آلاف القوات الشمالية ما زالت منتشرة في الجنوب في حين إنه كان ينبغي سحبها في التاسع من حزيران/يونيو الماضي طبقا لاتفاق السلام.

المصدر : وكالات