عمر البشير وسلفاكير ميارديت بحثا الخلافات التي تعيق تطبيق اتفاق السلام (الأوروبية-أرشيف)

اختتم الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول سلفاكير ميارديت أول اجتماع بينهما منذ نشوب الأزمة الحكومية بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان اللذين يتشاركان في حكم البلاد.
 
ولم ينتج عن الاجتماع أي قرار يلزم الحركة الشعبية لتحرير السودان بالتراجع عن قرارها بتعليق المشاركة في الحكومة المركزية الذي اتخذته الأسبوع الماضي.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة السودانية في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع إن الرئيس ونائبه لم يتفقا على موعد لأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية, وأشار إلى أن اجتماعات أخرى ستعقد لبحث المسائل التي لم تحسم بعد. وكان من المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية في وقت لاحق اليوم.
 
جوبا والخرطوم

"
الرئيس السوداني عمر البشير قرر الأربعاء إجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية, غير أن الجنوبيين اعتبروا الخطوة غير كافية للعودة إلى الحكومة
"

وجاء سلفاكير من جوبا عاصمة جنوب السودان صباح اليوم, وحضر الاجتماع في القصر الرئاسي بالخرطوم. وبحث الطرفان أثناء اللقاء سبل تسوية الخلافات التي تعيق تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام  2005 الذي أنهى حربا أهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب, أوقعت 1.5 مليون قتيل.
 
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان أعلنت في الـ11 من هذا الشهر تعليق مشاركتها  في الحكومة المركزية احتجاجا على ما اعتبرته عراقيل وضعها حزب المؤتمر الوطني أمام تطبيق اتفاق السلام.
 
وقرر البشير أمس إجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية. غير أن الجنوبيين اعتبروا الخطوة غير كافية للعودة الى الحكومة.
 
ورفض حزب المؤتمر الوطني اتهامات الحركة الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تأخير تطبيق اتفاقية السلام, خاصة البند المتعلق بإعادة انتشار القوات الجنوبية والشمالية وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان.
 
الأزمة والسلاح
وتعتبر الحركة الشعبية التعديل الوزاري الجديد غير كاف لحملها على التراجع عن قرار التعليق, وطالبت بتسوية كل المشكلات العالقة بين الطرفين. وقد أكدت جميع الأطراف أن حمل السلاح أمر غير مطروح بتاتا في الوقت الحالي لحل الأزمة الراهنة.
 
ويشمل التعديل تغيير وزير الخارجية الجنوبي لام أكول المتهم بأنه مقرب أكثر مما ينبغي من الشماليين. كما أسندت بمقتضى التعديل وزارة الخارجية إلى دينغ ألور, بينما عين أكول وزيرا لشؤون مجلس الوزراء.
 
وتولى وزارة التجارة الخارجية منصور خالد وهو مستشار سابق لزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان السابق جون قرنق. كما عين جيمس كول رول وزيرا للشؤون الإنسانية وكوستا مانيبي وزيرا للاستثمار. واحتفظت وزيرة الصحة الجنوبية تابيتا بطرس ووزير النقل الجنوبي كوال ميانغ  بمنصبيهما.
 
ويلبي التعديل واحدا من المطالب التي بررت قرار تعليق المشاركة في الحكومة، إلى حين تسوية الخلافات مع المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس البشير.
 
وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة وصل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان إلى السودان. والتقى المسؤولان المصريان اليوم في جوبا سلفاكير الذي قال إن آلاف القوات الشمالية ما زالت منتشرة في الجنوب، في حين أنه كان ينبغي سحبها في التاسع من يونيو/ حزيران الماضي طبقا لاتفاق السلام.

المصدر : وكالات