حكام الوكالة الذرية لم يتلقوا أي معلومات عن المفاعل المزعوم (الفرنسية-أرشيف)

نفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين أن تكون لديها معلومات عن وجود "مفاعل نووي غير معلن عنه في سوريا"، مؤكدة أنها على اتصال بسلطات دمشق للتحقق من صحة المعلومات التي نشرت في هذا الخصوص.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة الدولية ميليسا فليمينغ إنه ليس لدى الوكالة معلومات عن مركز من هذا النوع، مضيفة "بالطبع سنحقق في أي معلومات ملموسة تقدم لنا" في هذا الخصوص.

وأضافت فليمينغ أن الأمانة العامة للوكالة الدولية تتوقع "من أي دولة تملك معلومات عن أنشطة نووية في دولة أخرى أن ترفعها إلى وكالة الطاقة".

تقارير مخابرات
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ذكرت في عددها الصادر الأحد الماضي أن الغارة الجوية -التي شنها الطيران الإسرائيلي داخل الأراضي السورية بداية الشهر الماضي- استهدفت موقعاً محتملاً لمفاعل نووي قيد الإنشاء على طراز مفاعل كوري شمالي استخدم لتخزين وقود الأسلحة النووية.

واستشهدت الصحيفة بأقوال مسؤولين أميركيين وأجانب اشترطوا عدم ذكر أسمائهم وقالت إن لديهم اطلاعا على تقارير محللي مخابرات أميركية وإسرائيلية بأن المفاعل النووي السوري المزعوم في مراحل البناء الأولى.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش انقسموا بشأن الهجوم الذي رأى بعضهم أنه سابق لأوانه.

وتضيف الصحيفة أن بعض المسؤولين أكدوا أن المنشأة تحتاج لسنوات قبل أن تستخدم لإنتاج الوقود النووي الذي يمكن أن يستعمل في البلوتونيوم المعالج الذي يدخل في صنع الأسلحة.

وتؤكد نيويورك تايمز أن جدلاً وقع داخل إدارة الرئيس بوش منذ الصيف الماضي بشأن ضربة إسرائيلية محتلمة للمفاعل السوري المزعوم.

إسرائيل قالت إن غارتها الجوية على سوريا استهدفت مفاعلا نوويا (رويترز-أرشيف)
ولم يشر المسؤولون بحسب الصحيفة لطبيعة الدور الذي لعبته كوريا الشمالية في إنشاء هذا المفاعل النووي المزعوم، ولا إن كانت زودت سوريا بتصاميم وخرائط بناء المنشأة.

ورفض البيت الأبيض وإسرائيل التعليق على ما نشرته الصحيفة، إلا أن مسؤولين أميركيين ذكروا أنه تم تمييز المفاعل السوري المزعوم مطلع هذا العام عبر صور الأقمار الاصطناعية، كما أشاروا إلى أن إسرائيل لفتت أنظار الولايات المتحدة الأميركية لتلك المنشأة.

نفي سوري
ونفت سوريا بدورها إخفاء أي نشاط نووي عن الوكالة الدولية أو أن تكون لديها أي أهداف في ما يتعلق بالأنشطة النووية بخلاف توليد الكهرباء.

وبدوره أكد دبلوماسي مقيم في العاصمة النمساوية فيينا أنه لم ترد إلى الوكالة أي صور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية أو معلومات مخابرات أخرى من أي دولة بخصوص المفاعل المزعوم.

وقال إن الوكالة الدولية "ليست وكالة تحقيق تتحرك بشكل مستقل"، وإنه "لا يمكن لمفتشيها أن يجوبوا كل البلدان ويفحصوا كل مبانيها".

المصدر : وكالات