الشعبية تمهل الرئيس السوداني حتى يناير لتلبية شروطها
آخر تحديث: 2007/10/17 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/17 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/6 هـ

الشعبية تمهل الرئيس السوداني حتى يناير لتلبية شروطها

رياك مشار يشدد خلال المؤتمر الصحفي على شروط الحركة للعودة للحكومة (الفرنسية)

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان إنها ستمهل الرئيس السوداني حتى التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل لتلبية شروطها بالعودة إلى الحكومة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وفد الشعبية برئاسة رياك مشار نائب رئيس الحركة عقب لقائه في الخرطوم رئيس الجمهورية عمر البشير.

وأوضح مشار خلال المؤتمر الصحفي أنه سلم البشير رسالة من رئيس الحركة سلفاكير ميارديت تتعلق بالأسباب التي دفعتهم إلى تعليق المشاركة في الحكومة المركزية، والشخصيات التي اختاروها للمناصب الوزارية التي تطالب الحركة بتغييرها.

وأشار رئيس وفد الشعبية خلال المؤتمر الصحفي إلى أن اجتماعا سيعقد في غضون اليومين القادمين بين ميارديت والبشير للخروج من الأزمة.

من جهته أكد وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح أن الرئيس أكد للوفد أن المذكرة ستجد العناية والدراسة من قبل المؤسسات الحكومية والحزبية، وستتم مناقشتها بمجرد وصول سلفاكير للخرطوم.

وكان رئيس الحركة الشعبية أكد خلال خطاب في جوبا الثلاثاء أن اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 مهددة بالانهيار، ويجب اتخاذ التدابير لإنقاذها لتفادي العودة إلى الحرب.

ودعا سلفاكير قادة حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى ما سماه التعامل الجاد لحسم الخلافات بشفافية، خاصة فيما يتعلق بحسابات النفط وترسيم الحدود ومحاربة الفساد في الشمال.

مبادرات

أحمد أبو الغيط يجري مباحثات في الخرطوم وجوبا (رويترز-أرشيف)
من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن الأحزاب السودانية التي تقود وساطة لنزع فتيل الأزمة أنهت اجتماعاتها بالخرطوم، وخرجت ببيان ختامي حصرته في لاءات هي لا للعودة للحرب ولا التصعيد المضاد ولا للارتهان للآخر ولا لتمزيق وحدة السودان. كما دعت لعقد لمؤتمر جامع لحل كل مشاكل السودان.

في السياق ذاته يصل الخرطوم فجر  الأربعاء وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط يرافقه مدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان لإجراء محادثات مع المسؤولين الشماليين في الخرطوم والجنوبيين في جوبا سعيا لإنهاء الأزمة.

وكانت الشعبية قررت الأسبوع الماضي تجميد مشاركتها في الحكومة احتجاجا على ما دعتها عراقيل يضعها حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير أمام تطبيق اتفاق السلام الشامل الذي أنهى عام 2005 الحرب في الجنوب.

ونفى حزب المؤتمر هذه الاتهامات وحمل تلك الحركة المسؤولية عن تأخير تطبيق الاتفاق، خصوصا ما يتعلق منه برسم الحدود بين الشمال والجنوب وانسحاب القوات الحكومية من الجنوب وتحديد وضع منطقة أبيي النفطية التي يتنازع الجانبان السيطرة عليها.

مفاوضات حول دارفور

"
ثلاثة فصائل متمردة في دارفور من بين خمسة مجتمعة في جوبا قررت تشكيل تحالف استعدادا لمفاوضات طرابلس  
"
وفيما يتعلق بالأزمة في دارفور غربي السودان، قررت ثلاثة فصائل متمردة بالإقليم من بين خمسة مجتمعة في جوبا تشكيل تحالف استعدادا لمفاوضات السلام مع الخرطوم والمقررة خلال الشهر الجاري بطرابلس.

والفصائل الثلاثة منبثقة عن حركة تحرير السودان، أحدها بزعامة جار النبي عبد القادر يونس والثاني يرأسه صديق عبد الكريم أما الثالث فيقوده محمد كلاعي.

وقال يونس إنه يرغب في اقناع الفصيلين الآخرين وهما حركة تحرير السودان جناح الوحدة بزعامة أحمد عبد الشافي وحركة العدل والمساواة فصيل القيادة الموحدة.

وانقسمت حركة تحرير السودان إلى حركتين إحداها بقيادة ميني أركو ميناوي الزعيم المتمرد الوحيد الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم عام 2006، والأخرى بقيادة عبد الواحد محمد نور المقيم في المنفى بباريس الذي يرفض المشاركة بمفاوضات السلام التي دعا اليها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول بالجماهيرية الليبية.

وتفرعت عدة حركات عن حركة تحرير السودان الأم، وكذلك عن العدل والمساواة المتمردة في دارفور. بينما يشارك فصيل منشق عن العدل والمساواة يطلق على نفسه اسم حركة العدل والمساواة-القيادة الموحدة في مباحثات جوبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات