اشتباكات الديوانية جرت بين جيش المهدي والجيش العراقي الذي تلقى دعما أميركيا وبولنديا(رويترز-أرشيف)

لقي خمسة أشخاص مصرعهم اليوم وأصيب نحو عشرين بينهم جنديان بولنديان في اشتباكات بين مليشيا جيش المهدي والقوات العراقية المدعومة من القوتين الأميركية والبولندية المتمركزتين في المدينة.

وذكر متحدث عسكري عراقي أن الاشتباكات اندلعت صباحا عندما أطلق مسلحو جيش المهدي قذائف هاون باتجاه ثكنة عراقية تديرها القوات الأميركية والبولندية في المدينة الواقعة على بعد 130 كلم جنوب بغداد.

وأوضح المتحدث أن ثمانية قذائف سقطت على الثكنة، وسقطت أربعة على حي سكني مجاور مما أدى -حسب المصدر ذاته- إلى مقتل خمسة مدنيين وجرح نحو 17 آخرين.

وذكر مصدر في الشرطة أن مسلحي جيش المهدي خرجوا إثر ذلك من الأزقة وبدؤوا بإطلاق النار على مواقع القوات المتعددة الجنسيات، مضيفا أن اشتباكا بين الطرفين اندلع لنحو نصف ساعة.

وأضاف أن الجيش الأميركي تدخل في الاشتباك وأرسل مروحيات عسكرية كانت بدورها عرضة لإطلاق النار.

وأفادت تقارير من المدينة أن القوات الأميركية تتحرى تقارير تفيد بأن نحو 27 مدنيا أصيب في الاشتباكات.

إصابة جنديين بولنديين بالديوانية جاءت بعد يوم من تبني جماعة شيعية استهداف سفير بولندا إدوارد بيتريشك (رويترز)
وقالت وزارة الدفاع البولندية إن اثنين من جنودها أصيبا بجراح طفيفة وإن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب 17 آخرون بجراح.

وكانت الديوانية قد شهدت في الشهور الماضية معارك بين جماعات شيعية متناحرة، كما قتل اثنان من مسؤولي المحافظة في هجمات بالعبوات الناسفة.

يذكر أن بولندا كانت مطلع الشهر الجاري هدفا لهجومين طال أحدهما السفير البولندي إدوارد بيتريشك، وأعلنت جماعتان شيعيتان مسلحتان أمس مسؤوليتيهما عنه.

الخسائر الأميركية
وفيما تواصل العنف الدموي في العراق حاصدا المزيد من القتلى والجرحى قال الجيش الأميركي اليوم إن اثنين من جنوده قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بهجومين منفصلين في بغداد والموصل.

وأوضح بيان عسكري أن جنديا من الفرقة المتعددة الجنسيات قتل وجرح ثلاثة من زملائه بانفجار عبوة ناسفة في عمليات قتالية جرت جنوب بغداد.

وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي إن جنديا من قوة مهام البرق لقي مصرعه في حادث غير قتالي في محافظة نينوى بشمال العراق أمس.

كما قتل في بغداد أمس أيضا مراسل عراقي لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في حي السيدية جنوب غرب بغداد. وأفاد بيان للصحيفة نشر على الإنترنت أن مراسلها صالح سيف علاء الدين (32 عاما) الذي كان يوقع باسم صالح الدهامي لأسباب أمنية قتل بالرصاص في أحد شوارع السيدية.

هجمات كركوك
في هذه الأثناء شهدت كركوك هجومين استهدف أحدهما صحفيا يعمل بصحيفة الوطن المحلية المدعومة من الجيش الأميركي مما أدى إلى مقتله مع اثنين من الحراس.

هجمات جديدة في كركوك استهدفت صحفيا ومجلس صحوة صلاح الدين (رويترز-أرشيف)
وقال ضابط في الشرطة إن مسلحين مجهولين هاجموا سيارة كان يستقلها الصحفي إياد طارق التكريتي (28عاما) واثنان من حراس الصحيفة جنوب غرب كركوك.

وتصدر صحيفة "الوطن" الأسبوعية من مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، بدعم من الجيش الأميركي، وتعنى بالتوعية لمكافحة الإرهاب وإعادة اعمار العراق.

من جهة أخرى قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون في هجوم ضد عناصر مجلس صحوة صلاح الدين حسب معلومات الشرطة العراقية.

وشكلت العشائر السنية في محافظة صلاح الدين، مركزها مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) قوة من رجالها باسم صحوة صلاح الدين بهدف مطاردة عناصر تنظيم القاعدة في محافظتها.

وفي بلد (ثمانين كلم شمال بغداد) شن مهاجم انتحاري يقود سيارة مفخخة هجوما على حاجز لرجال صحوة صلاح الدين ما أدى حسب الشرطة العراقية إلى مقتل ستة من عناصر الحاجز.

المصدر : وكالات