رايس بدأت جولتها بالمنطقة بزيارة الجانب الإسرائيلي (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة أن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين سيبحثون اعتبارا من اليوم المسائل الأساسية بهدف التوصل إلى وثيقة مشتركة بشأن مؤتمر الخريف الذي ترعاه واشنطن أواخر الشهر المقبل.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية فضل عدم الكشف عن هويته إن "العمل الحقيقي للانتقال من محادثات بين الزعيمين وعقد اجتماعات قمة إلى فريقي العمل، سيبدأ الآن".
 
وأوضح المسؤول، الذي يشارك في المحادثات التي  تجريها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في القدس أن "فريقي العمل اجتمعا أصلا وناقشا جدولهما الزمني وتطرقا للمسائل الأساسية". وقال إن المباحثات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ستتواصل خلال الأسبوع.

وكان مصدر فلسطيني رسمي أعلن في وقت سابق أن الاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين ستتكثف مع زيارة رايس إلى المنطقة. وأضاف "نأمل أن تتيح هذه الزيارة التوصل خلال أسبوع إلى وثيقة مشتركة حول المسائل الأساسية".

 وقال إن رايس ستزيد من مشاركتها في المفاوضات قبل المؤتمر الدولي الذي لم يحدد موعده بعد.

وكانت رايس قالت للصحفيين أثناء توجهها إلى تل أبيب قادمة من موسكو "لا أتوقع أن تكون هناك أي نتيجة محددة فيما يتعلق بحدوث انفراج يتصل بالوثيقة". وأضافت "أود فقط أن أحذر سلفا من توقع ذلك لأن هذا أمر لا يزال العمل فيه جاريا".

جولة رايس
الجهود الأميركية تراهن عليها حكومة عباس(الفرنسية-أرشيف) 

وتعتزم رايس التوجه إلى الضفة الغربية لمقابلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء جولتها التي ستشمل مصر غدا الثلاثاء، كما ستجري محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني.

وكانت رايس قد اجتمعت بصورة منفصلة على مدى ساعتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك وبعدها التقت رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض في محاولة للتعرف على آراء الجانبين. لكن تصريحات من الجانبين أشارت إلى بقاء خلافات واسعة في الرأي بينهما.

وقالت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت إن رئيس الوزراء أبلغ رايس بأن "أمله الواضح" هو التوصل لاتفاق بشأن بيان مشترك في الوقت المناسب قبل المؤتمر لكنه أضاف "هذا ليس شرطا لانعقاد الاجتماع".

وسعى أولمرت لمناقشة أكثر الجوانب إثارة للخلاف في صراع الشرق الأوسط عامة، وهي حدود الدولة الفلسطينية ومستقبل مدينة القدس ومصير الملايين من اللاجئين الفلسطينيين.

ويحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضغط لإعداد وثيقة توضح جدولا زمنيا لمعالجة تلك القضايا وتقريب الفلسطينيين من إقامة الدولة.

استعدادات إسرائيلية
وفيما يتعلق بالاستعدادات الإسرائيلية للمؤتمر الدولي، أشار مراسل الجزيرة بالقدس إلى قرار أولمرت الذي أصدره في اجتماع حكومته اليومي بتعيين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني رئيسة للفريق المكلف بالتفاوض مع الفلسطينيين لتحريك عملية السلام.



وفي تطور آخر على الساحة السياسية الإسرائيلية، أفاد المراسل بأن حزب شاس هدد بالاستقالة من حكومة أولمرت، فيما لو قدمت هذه الأخيرة أي "تنازلات" في القضايا المحورية في المؤتمر الدولي.

خلايا نائمة
"
الزهار: ما يدفع حماس لرفض المؤتمر هو أنه يندرج في سياق المؤتمرات التي عقدت منذ مؤتمر مدريد عام 1991 ولم تقدم للفلسطينيين أي شيء بل تسببت بخسائر وطنية كثيرة لهم
"

على الجانب الفلسطيني كشف رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق أحمد قريع أن طواقم تفاوض حول الوثيقة المشتركة مع إسرائيل قد تشمل نحو 100 مفاوض من كل طرف يناقش كل منها إحدى قضايا الحل النهائي، وشدد على ضرورة ألا تبقى المفاوضات مفتوحة زمنيا وأن تنتهي في غضون خمسة أشهر إلى سبعة.

من جانبه هاجم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار الأطراف الفلسطينية التي تدير الحوار مع إسرائيل في إطار التحضير لمؤتمر الخريف، ووصفها بأنها خلايا إسرائيلية أميركية نائمة.

وقال الزهار في تصريحات للجزيرة إن ما يدفع حماس لرفض المؤتمر هو أنه يندرج في سياق المؤتمرات التي عقدت منذ مؤتمر مدريد عام 1991 ولم تقدم للفلسطينيين أي شيء، بل تسببت بخسائر وطنية كثيرة لهم.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات