جامع الأزهر في شهر رمضان (إي بي اي-أرشيف)

بنت الدولة الفاطمية سنة 972م جامع الأزهر المأخوذ من اسم فاطمة الزهراء جدة الفاطميين، وقد أسس ليكون منطلقا لدعوتهم.
 
وما لبث الأزهر أن تحول بعد سقوط الدولية الفاطمية على يد الدولة الأيوبية سنة م1172 إلى أعلى مؤسسة إسلامية سنية لا في مصر فحسب بل وفي العالم الإسلامي.
 
وكان للأزهر ناظر حتى أصدر السلطان العثماني سليمان القانوني فرمانا بضرورة تنصيب شيخ للأزهر يختاره العلماء. وقد تم اختيار الشيخ محمد بن عبد الله الخراشي توفي 1690. وقد تولى المشيخة حتى الآن 44 شيخا آخرهم الشيخ الحالي د. محمد سيد طنطاوي المعين 1996.
 
من التنصيب إلى التعيين
ظل منصب شيخ الأزهر ينتخب من طرف الشيوخ، وفي عام 1911 صدر قانون الأزهر المؤسس لهيئة كبار العلماء المكونة من 30 عالما من خيرة علماء الأزهر. ويشترط القانون أن يكون شيخ الأزهر عضوا بهذه الهيئة. وفي عهد مشيخة محمد مصطفي المراغي صار اسم الهيئة جماعة كبار العلماء.
 
ووقع أول انتهاك لهذا القانون سنة 1945 عند وفاة الشيخ المراغي، حيث عين الملك فاروق الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي لم يكن حينئذ عضوا في جماعة كبار العلماء.
 
وفي عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر صدر عام 1961 القانون 103 الذي ألغى جماعة كبار العلماء التي تحولت إلى مجمع البحوث الإسلامية المكون من 50 عضوا على الأكثر.
 
وصار شيخ الأزهر يعين قانونا من بين أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بقرار من رئيس جمهورية مصر العربية.
 
مواقف لشيوخ الأزهر
قاد شيوخ الأزهر المقاومة فى أكتوبر/ تشرين الأول 1798 ضد الفرنسيين أثناء حملة نابليون بونابرت. وقد ضرب الفرنسيون الأزهر والقاهرة من فوق جبل المقطم.
 
ووقفت شيوخ الأزهر ضد الحملة الإنجليزية على مصر سنة 1807، وأفتوا بوجوب الجهاد.
 
وقد فصل شيخ الأزهر الشيخ محمد عبد اللطيف دراز مرتين عن المشيخة حين ساند ثورة عرابي 1919، وحين أرسل برقية احتجاج إلى ملك بريطانيا 1931مستنكرا المعاملة غير اللائقة للمجاهد الليبى عمر المختار.
 
ووقف الشيخ محمد مصطفي المراغي في وجه الملك فاروق حينما طلب منه إصدار فتوى تحرم زواج الملكة فريدة بعد طلاقها منه، فقال الشيخ للملك ''أما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم بالزواج فلا أملكه، إن المراغي لا يستطيع أن يحرم ما أحل الله''.
 
وقد عزل الشيخ عبد المجيد سليم سنة 1951 عن مشيخة الأزهر لما انتقد تصرفات قصر الملك فاروق قائلا "أتقتير هنا وإسراف هناك؟".
 
ظواهر بتاريخ المشيخة
جميع من تولى مشيخة الأزهر من مصر ما عدا الشيخ حسن العطار الذي تولى المشيخة سنة 1830 وهو من أصل مغربي، وقد ولد ونشأ في مصر. وكذلك الشيخ محمد الخضر حسين المتوفى سنة 1958، فهو تونسي الأصل.
 
وقد تولى ثلاثة شيوخ من أسرة واحدة مشيخة الأزهر جد وابن وحفيد وهم: الشيخ أحمد العروسي وابنه الشيخ محمد أحمد العروسي وحفيده الشيخ مصطفى محمد أحمد العروسي.
 
وأول تدخل للسلطة في مشيخة الأزهر كان في عهد محمد علي سنة 1812 حين اختار المشايخ الشيخ محمد المهدي خلفا للشيخ عبد الله الشرقاوي، فعين محمد علي الشيخ محمد الشنواني شيخا للأزهر.
 
وأول شيخ قبيلة عربية يلي مشيخة الأزهر هو الشيخ محمد بن إبراهيم الأحمدي الظواهري، وهو الشيخ الـ29 من شيوخ الأزهر. وهو شيخ الظواهرية، وهي فخذ من قبيلة النفيعات التي تنتسب إلى طيئ.
 
وأصغر شيخ تولى مشيخة الأزهر هو الشيخ محمد مصطفي المراغي الذي تولى المنصب وهو ابن 47 سنة.

المصدر : الجزيرة