كوندوليزا رايس تلتقي إيهود باراك في مستهل جولتها للإعداد لمؤتمر الخريف (الفرنسية)

يتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى الولايات المتحدة للقاء كبار المسؤولين بعد أن اجتمع في وقت سابق اليوم بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تزور تل أبيب في مستهل جولة إقليمية للتحضير لمؤتمر الخريف الذي ستحضتنه بلادها أواخر الشهر المقبل.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أن باراك سيلتقي في واشنطن خلال زيارته التي تستغرق ستة أيام ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إضافة إلى وزير الدفاع روبرت غيتس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.

وأضافت الوزارة الإسرائيلية في بيانها أن "الهدف من هذه الزيارة هو تبادل الآراء حول مسائل إقليمية والدفع بمسائل ثنائية أساسية". لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن باراك سيبحث تطوير نظام دفاعي إسرائيلي أميركي مضاد للصواريخ مخصص للتصدي للصواريخ محلية الصنع التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة.

وقبل توجهه إلى واشنطن بحث باراك مع رايس طوال ساعتين التحضيرات للمؤتمر الدولي الذي دعت واشنطن إلى عقده أواخر الشهر المقبل في أنابوليس بولاية مريلاند الأميركية.

والتقت رايس أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. وقبيل وصولها إلى تل أبيب دعت رايس إلى عدم توقع "اختراقات كبرى" خلال جولتها بالمنطقة بشأن الوثيقة المشتركة التي يسعى الفلسطينيون والإسرائيليون إلى إعدادها لعرضها على الاجتماع الدولي.



ومن المقرر أن تلتقي رايس في رام الله الليلة رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض قبل أن تلتقي غدا مع رئيس السلطة محمود عباس، وستشمل جولة رايس أيضا مصر والأردن وهما الدولتان المؤكدة مشاركتهما حتى الآن في المؤتمر الدولي.

جولة رايس تشمل لقاء محمود عباس قبل التوجه إلى الأردن ومصر (الفرنسية-أرشيف)
وثيقة مشتركة
ويأتي تحرك رايس، فيما بدأ فريق تفاوض فلسطيني وإسرائيلي لقاءات لصياغة وثيقة مشتركة تعالج "القضايا المحورية" للمؤتمر المرتقب.

وفيما يتعلق بالاستعدادات الإسرائيلية للمؤتمر الدولي، أشار مراسل الجزيرة بالقدس إلى قرار أولمرت الذي أصدره خلال اجتماع حكومته اليومي بتعيين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني رئيسة للفريق المكلف بالتفاوض مع الفلسطينيين لتحريك عملية السلام.

وأوضح المراسل أن هذا القرار يعكس حقيقة التوجهات الإسرائيلية في المؤتمر الذي يعلق عليه الكثيرون آمالا بإيجاد حل لأزمة الشرق الأوسط، موضحا أن ليفني تمثل الصقور في حزب كاديما وترفض طرح القضايا المحورية مثل مسألتي القدس واللاجئين، على العكس من وزير العدل حاييم رامون الذي كان مرجحا أن يقود الفريق الإسرائيلي والذي أعلن مؤخرا استعداده "لتقديم تنازلات كبيرة" خصوصا في تقاسم القدس.

وفي تطور آخر على الساحة السياسية الإسرائيلية، أفاد المراسل بأن حزب شاس هدد بالاستقالة من حكومة أولمرت، فيما لو قدمت هذه الأخيرة أي "تنازلات" في القضايا المحورية خلال المؤتمر الدولي.



محمود الزهار يهاجم الوفد الفلسطيني الذي يفاوض الإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)
توقعات واتهامات
على الجانب الفلسطيني عبر مسؤول فلسطيني -طلب عدم ذكر اسمه- عن أمله بأن تتيح زيارة رايس التوصل خلال أسبوع إلى وثيقة مشتركة حول المسائل الأساسية.

وأشار إلى أن الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي سيلتقيان ثلاث مرات بمعزل عن لقاءات يومية بين رئيسي الوفدين.

وكشف رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق أحمد قريع أن طواقم التفاوض قد تشمل نحو مائة مفاوض من كل طرف يناقش كل منها إحدى قضايا الحل النهائي، وشدد على ضرورة ألا تبقى المفاوضات مفتوحة زمنيا وأن تنتهي في غضون خمسة إلى سبعة أشهر.

من جانبه هاجم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهّار الأطراف الفلسطينية التي تدير الحوار مع إسرائيل في إطار التحضير لمؤتمر الخريف، ووصفها بأنها خلايا إسرائيلية أميركية نائمة.

وقال الزهار في تصريحات للجزيرة إن ما يدفع حماس لرفض المؤتمر هو أنه يندرج في سياق المؤتمرات التي عقدت منذ مؤتمر مدريد عام 1991 والتي لم تقدم للفلسطينيين أي شيء، بل تسببت بخسائر وطنية كثيرة لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات