أعمال العنف والقتل صارت جزءا من الحياة اليومية للعراقيين (الفرنسية-أرشيف)

سقط العشرات من العراقيين بين قتيل وجريح في عدة هجمات وتفجيرات شهدتها المدن والمناطق العراقية الأربعاء والخميس، بينما قلل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من قول الصحافة الأميركية إن مشاة البحرية (المارينز) يضغطون للانسحاب من العراق.

فقد قتل ثمانية أشخاص على الأقل وجرح 25 في هجوم بسيارة ملغومة على مقهى للإنترنت بحي النعيرية جنوبي شرقي بغداد.

ولم تعرف بعد الجهة التي تقف وراء الهجوم، وقد تم نقل الضحايا إلى مستشفيي الكندي وابن النفيس، وبينهم حالات حرجة.

سيارة مفخخة
وفي حادث آخر أعلنت الشرطة العراقية مساء الخميس مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 48 آخرين بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مدير مرور مدينة كركوك الواقعة 255 كم شمال بغداد.

وأكدت الشرطة أن السيارة انفجرت على موكب مدير مرور المحافظة العميد سالار أحمد الفقيه في حي الشورجة شمال المدينة.

وبدوره اعترف الجيش الأميركي الخميس بمقتل عنصرين من قوات التحالف وإصابة 38 آخرين بعد "هجوم غير مباشر" على قاعدة للقوات الأميركية قرب مطار بغداد الدولي.

اغتيال إمام
وأكد الجيش نفسه الخميس مقتل 13 شخصا "يشتبه في انتمائهم لجماعات مسلحة"، بينهم ثلاثة أعضاء قال إنهم مسؤولون عن اغتيال إمام سني.

وقال بيان للجيش إن طائرات دعم أغارت على المسلحين وقتلت عشرة منهم، بينما قتل ثلاثة آخرون منهم واحد كان يرتدي حزاما ناسفا.

وجاءت الضربة الجوية التي نفذت الأربعاء غربي بغداد بعد ساعات من مقتل الإمام أبو بلال الذي كان يهاجم القاعدة في خطبه.

وأوضح الجيش الأميركي في بيانه أن "فريق اغتيال" وضع أربع قنابل حول منزل أبو بلال، وانفجرت إحداها. وأضاف البيان أن المهاجمين دخلوا منزل الإمام بعد ذلك وأعدموه وأصابوا زوجته.

جثت مجهولة
وفي الحويجة على بعد سبعين كيلومترا جنوب غرب كركوك استهدف مسلحون موقعا للجيش العراقي، مما أسفر عن جرح جنديين.

وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا بالرصاص ابن مسؤول بالحزب الإسلامي شمال شرق الموصل، كما عثر على جثتين -إحداهما لرجل شرطة- مكبلتين ومعصوبتي الأعين في اللطيفية على بعد أربعين كيلومترا جنوب بغداد.

وعثرت الشرطة على سبع جثث في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد الأربعاء، وعلى جثث رجلين وامرأة عليها آثار تعذيب وطلقات رصاص قرب بلدة الزبيدية على بعد تسعين كيلومترا جنوب بغداد.

صحيفة أميركية قالت إن قوات المارينز تضغط  للانسحاب من العراق (الفرنسية-أرشيف)
قوات سلام
من جهة أخرى اقترح الخميس حاكم ولاية نيومكسيكو بيل ريتشاردسون -الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية- أن تحل قوات حفظ سلام من دول عربية وتركيا محل القوات الأميركية في العراق خلال عام واحد.

ودعا ريتشاردسون إيران وسوريا إلى القيام بدور الضامن للاستقرار الإقليمي والموافقة على عدم التدخل في العراق.

وقال "ستكون القوات تابعة للأمم المتحدة ولن أعترض على قوات لحلف شمال الأطلسي، لكني أعتقد أساسا أنها ينبغي أن تكون قوات عربية".

ودعا ريتشاردسون -الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة خلال ولاية الرئيس بيل كلينتون- إلى انسحاب أميركي كامل من العراق خلال عام واحد.

انسحاب المارينز
ومن جهته قلل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من شأن تقرير صحفي بأن سلاح مشاة البحرية الأميركية يضغط لسحب قواته من العراق والتحول للاضطلاع بدور رئيسي في أفغانستان.

وقال غيتس للصحفيين في لندن بعد اجتماع مع نظيره البريطاني ديس براون "سمعت أنهم بدؤوا يفكرون في ذلك، ولم أطلع على أي خطط ولم يعرض أحد علي أي مقترحات بهذا الأمر".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أوردت الأربعاء أن اقتراح مشاة البحرية أثير أثناء جلسة مغلقة الأسبوع الماضي دعا إليها وزير الدفاع روبرت غيتس رؤساء هيئة الأركان المشتركة والقادة الميدانيين الإقليميين.

وقالت الصحيفة إنه بموجب الاقتراح سيركز الجيش الأميركي على العراق بينما يركز مشاة البحرية على أفغانستان.

المصدر : وكالات