مئذنة مسجد الشيخ عيسى تعرضت لنبش في أسفلها (الجزيرة نت)

وديع عواودة-صفد
 
تعرض مسجد الشيخ عيسى بمدينة صفد داخل أراضي 48 لاعتداء متعمد, ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تشهدها المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة في العامين الماضيين.
 
وتمثل الاعتداء الجديد على المسجد بالقيام بعمليات نبش خطيرة في أسفل مئذنته وإزالة الهلال البرونزي المثبت عليها.

وفي تعليقه على الاعتداء الجديد, قال الدكتور مصطفى عباسي للجزيرة نت إن المسجد يتعرض منذ النكبة إلى اعتداءات متوالية, مشيرا إلى أن المسجد يعرف أيضا بجامع السويقة وكان جامعا مركزيا في محلة الجورة التي ولد بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
 مصطفى عباسي أكد أن مسجد الشيخ عيسى يتعرض لاعتداءات منذ النكبة (الجزيرة نت)
وأشار عباسي -وهو من نفس المدينة ويقيم في قرية الجش المجاورة- إلى أن المسجد المبني على الطراز العثماني، شيد في أوائل العهد العثماني على مساحة دونمين, وكانت بوابة في الناحية الشرقية تفضي لصحن المسجد الفسيح المحاط بغرف تدريس, فيما كان باب في الحائط الجنوبي يؤدي لداخله.
 
كما أوضح عباسي أن الرحالة التركي أوليا شلبي زار المسجد عام 1648 وكتب في مذكراته أن وليا يدعى الشيخ عيسى دفن بجوار المسجد ومنه اكتسب المسجد اسمه.
 
اعتداءات متواصلة
يشار إلى أن المقدسات في صفد تعرضت في العامين الماضيين للعديد من الاعتداءات, منها سرقة اللوحة الرخامية التي نقشت عليها هوية مسجد عين الزيتون, وتحويله حظيرة أبقار في طابقه الأول ومخزنا لدائرة الأشغال العامة الإسرائيلية. وجعل مقبرة صفد مرتعا للخيل.
 
كما استخدم حزب كاديما الإسرائيلي الحاكم المسجد الأحمر التاريخي الذي بناه السلطان المملوكي الظاهر بيبرس, مقرا انتخابيا أثناء الانتخابات العامة للكنيست العام الماضي. واستخدم نفس المسجد قبل سنوات مرقصا ليلا ولتصوير أفلام فاضحة.
 
أما كنيسة الكاثوليك بالمدينة فقد حولت لمعرض للرسوم، وتتعرض إلى عمليات طمس واعتداء بواسطة الزحف نحوها وبناء الجدران التي تغطيها.

المصدر : الجزيرة