سلفاكير ميارديت (يسار) إلى جانب الرئيس السوداني خلال احتفال في وقت سابق (الفرنسية-أرشيف)

قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان عدم مشاركة وزراء الحركة في الحكومة المركزية بالخرطوم في أي نشاط دستوري إلا بعد حل المشاكل العالقة بين الحركة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

جاء ذلك في ختام اجتماع لمكتبها السياسي في جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان بحثت فيه مستقبل شراكتها في الحكم مع المؤتمر الوطني.

وقد هاجمت الحركة في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع ما قالت إنه تعدي الحزب على السلطات الدستورية لسيلفا كِير النائب الأول للرئيس السوداني.

وجدد البيان ترحيب الحركة بنشر فوري للقوات المختلطة في دارفور كما دعا المجتمع الدولي وشركاء الإيغاد للتدخل فورا لإنقاذ اتفاقية السلام من الانهيار. 

وكانت الحركة قد دعت قياداتها للاجتماع في جوبا على خلفية ما وصفته بأنه تدهور في العلاقة مع شريكها في الحكم.

ويتبادل الطرفان التهم بعرقلة تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الجانبين في نيفاشا بكينيا عام 2005 ، ومن بين القضايا المعلقة قضية منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، ومسألة ترسيم الحدود، وقضية انسحاب القوات الحكومية من مواقع النفط بالجنوب.

وفي وقت سابق أمس قال الأمين العام للحركة باقان أموم إن الشراكة السياسية مع الوطني قد وصلت إلى نهايتها، لافتا إلى الجهود التي تبذلها حركته لمنع انهيار اتفاق السلام الذي أنهى أطول حرب أهلية في تاريخ قارة أفريقيا.

وكان أموم حذر الشهر الماضي من إمكانية العودة إلى حالة الحرب إذا لم يجر تنفيذ بنود اتفاقية السلام.

يشار إلى أن الولايات المتحدة أبدت قلقها من "الأجواء المسمومة" التي تسيطر على العلاقات بين شركاء السلام في الشمال والجنوب السوداني.

وكان الموفد الأميركي إلى السودان أندرو ناتسيوس أعلن أن بلاده قلقة حيال تصاعد التوتر بالمناخ السياسي الراهن بين الجانبين بسبب التأخير في تنفيذ بنود الاتفاق ذات الصلة بترسيم الحدود والمشاركة في حقول النفط، مشيرا إلى احتمال تجدد الاشتباكات وعسكرة الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات