الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم (الجزيرة) 

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت تقاتل الجيش السوداني في جنوب البلاد أنها تركت باب الحوار مفتوحا مع الخرطوم وذلك بعيد ساعات من تعليق مشاركتها في الحكومة الاتحادية بسبب خلافات مع شريكها في الحكم حزب المؤتمر الوطني.

وأعلن ياسر عرمان مساعد الأمين العام للحركة في مؤتمر صحفي بالخرطوم استعداد الحركة للجلوس مع حزب المؤتمر الوطني للبحث في القضايا العالقة.

وقال إن قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان سحب 19 وزيرا ومستشارا  ووزير دولة، لا يهدف إلى عرقلة مفاوضات السلام مع متمردي دارفور المزمع عقدها في 27 أكتوبر/تشرين الأول في ليبيا.

وحدد عرمان عدة أسباب لقرار الحركة، من بينها تأخر سحب القوات الشمالية من الجنوب، والنزاع حول منطقة أبيي الغنية بالنفط ورفض الحكومة تلبية طلبات زعيم الحركة سلفاكير ميارديت بتغيير الوزراء الذين يمثلون الجنوب في الحكومة المركزية.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن الرئيس السوداني عمر البشير رفض اعتماد قائمة بوزراء جنوبيين بدلاء قدمها نائبه الأول سلفاكير ميارديت منذ نحو ثلاثة أشهر، الأمر الذي اعتبرته الحركة انتقاصا من الحقوق الدستورية للنائب الأول لرئيس الجمهورية. 

كما أخذ على المؤتمر الوطني "انتهاكات عدة لحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن  الشرطة قامت بتفتيش مقار الحركة الشعبية لتحرير السودان، وأن ناشطين من حركته معتقلون بتعسف، فضلا عن الحد من حرية الصحافة وممالأة بعض الصحف المحسوبة على حزب المؤتمر الوطني.

وكانت الحركة وقعت اتفاق سلام شامل مع الحكومة عام 2005 أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما.

وعقب إعلان الحركة استدعاء وزرائها في الحكومة احتجاجا, أفادت بعثة الأمم المتحدة في السودان بأنها أجرت اتصالات مع الطرفين أبلغت خلالها أن "مفاوضات رفيعة المستوى ستعقد قريبا بينهما".

ممثل الأمم المتحدة في السودان يان إلياسون (الفرنسية)

لقاء بشأن دارفور
ومن جانب آخر عقد في الخرطوم اليوم اجتماع ضم ممثلين عن الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر وإريتريا وليبيا.

وبحث المجتمعون الترتيبات النهائية لعقد جولة المفاوضات المرتقبة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجارى بين الحكومة السودانية والحركات  المتمردة في دارفور بالعاصمة الليبية طرابلس.

ودعت الدول المشاركة في هذا الاجتماع أطراف النزاع في دارفور إلى وقف العنف لتهيئة الأجواء للتفاوض.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية