وصول مفرج عنهم إلى مقر رئاسة السلطة في رام الله (الفرنسية)

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن عشرات من الأسرى الفلسطينيين معظمهم ينتمون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بعد تأخر لعدة ساعات بسبب ما وصفته باعتبارات أمنية في حين أرجأت الإفراج عن أسرى قطاع غزة.
 
وقالت هيئة السجون الإسرائيلية إن 57 سجينا فلسطينيا من أصل 87 كان مقررا إطلاقهم اليوم غادروا بالفعل سجن كيتسيوت الصحراوي واستقلوا حافلاتهم إلى الضفة الغربية, وإنها ألغت الإفراج عن أحد الأسرى بحجة أنه غير انتماءه السياسي داخل المعتقل.
 
أما بالنسبة للأسرى الـ29 الآخرين وهم من غزة، فقد رفض الاحتلال إطلاقهم وبقوا في نفس المعتقل، وبرر مسؤولون إسرائيليون ذلك بوجود مشكلة "فنية".
 
معتقلون يغادرون سجن كيتسيوت (الفرنسية)
من جانبها قالت مراسلة الجزيرة إن فترة محكومية معظم المفرج عنهم أوشكت على الانقضاء, مشيرة إلى أن 60 أسيرا كان من المقرر الإفراج عنهم العام المقبل.

ونقلت المراسلة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن سبب عدم إطلاق أسرى غزة هو أن الإفراج عنهم يتطلب موافقة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز خاصة بعد إعلان غزة "كيانا معاديا".
 
تكريس للانقسام
وفي تعليقه على عملية الإطلاق الجزئي قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الإفراج عن الأسرى يهدف إلى "تكريس الانقسامات الداخلية وتحسين صورة الاحتلال لدى الرأي العام العالمي".
 
أما الرئاسة الفلسطينية فقد رحبت بقرار الإفراج. وقالت في بيان لها إن هناك حاجة لبذل المزيد بشأن هذه القضية.

وأكدت تل أبيب أن مبادرة الإفراج عن الأسرى تهدف إلى دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام الخريف القادم.
وسبق أن أفرجت إسرائيل عن نحو 250 أسيرا معظمهم من فتح في 20 يوليو/تموز الماضي.
 
أولمرت وعباس
وعلى الصعيد السياسي قالت مصادر رسمية فلسطينية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقيان الأربعاء وليس الثلاثاء كما أعلن في وقت سابق.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن "اللقاء مرتقب عقده الأربعاء"، دون تقديم مزيد من التوضيحات. وأكد ديفد بيكر المتحدث باسم أولمرت أن اللقاء سيعقد الأربعاء، مبررا التغيير بأسباب تقنية.
 
أولمرت وعباس يلتقيان الأربعاء (رويترز-أرشيف)
وأعلن مسؤول إسرائيلي أن أولمرت ومحمود عباس سيحاولان صياغة "إعلان مشترك" لتقديمه في ختام مؤتمر السلام القادم المتوقع في نوفمبر/تشرين الثاني بالولايات المتحدة. وسيعقد الفريقان المفاوضان أيضا أول اجتماع رسمي بصورة منفصلة.
 
وذكرت مصادر فلسطينية أن الرئيس الفلسطيني يستعد لعقد اجتماعات لم تحدد لها مواعيد مسبقة في الأردن بعد زيارة لمصر.
 
شهيدان
من جهة أخرى استشهد عنصران من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بشمال قطاع غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن جنديا إسرائيليا أصيب في نفس الاشتباك الذي وقع في مخيم جباليا للاجئين الليلة الماضية.
 
أما كتائب القسام فقالت إن مجموعة من عناصرها اشتبكت مع قوة إسرائيلية كانت تحاول التسلل إلى أراضي القطاع. وأضافت الكتائب أن عناصرها نصبوا كمينا لجنود الاحتلال في منطقة المقبرة الشرقية شرقي جباليا قبل أن يشتبكوا معهم.
 
فلسطينيون ينقلون طفلا أصيب برصاص إسرائيلي في معبر إيريز أثناء انتظاره وصول قريب له مفرج عنه (الفرنسية)
كما قال جيش الاحتلال إن قذيفتي هاون سقطتا صباح اليوم قرب معبر سوفا بجنوب قطاع غزة دون وقوع إصابات. وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال تسعة ناشطين في أنحاء متفرقة منها بدعوى أنهم مطلوبون.
 
من جهة أخرى ذكرت إحصائية فلسطينية أن قوات الاحتلال قتلت خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي 36 شهيدا بالضفة والقطاع, غالبيتهم قتلوا بغارات جوية. وأضافت الإحصائية أن عدد شهداء غزة في نفس الشهر بلغ 28 شهيدا, في حين استشهد ثمانية برصاص الاحتلال في الضفة.
 
وقالت وكالة قدس برس إن عدد الشهداء الذين استشهدوا منذ مطلع العام الجاري بلغ 287 شهيدا, ليرتفع بذلك عدد شهداء انتفاضة الأقصى منذ اندلاعها في سبتمبر/أيلول 2000 إلى 4839 شهيدا.

المصدر : وكالات