التوتر خيم على الأراضي الفلسطينية مع تجدد المواجهات بين فتح وحماس (الفرنسية-أرشيف)

وجه قياديون في حركة التحرير الوطني (فتح) اتهامات لحركة المقاومة الإسلامية(حماس), بالسعي للانقلاب على "السلطة الشرعية بزعامة الرئيس محمود عباس وبإفشال المساعي الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وقال المتحدث باسم فتح في مؤتمر صحفي بغزة إن سياسة حماس "تقوم على الإقصاء, ولا تؤمن بالمشاركة السياسية". ودعا عوض إلى حل القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أو دمجها في المؤسسة الأمنية بعد تأهيلها.

يأتي ذلك في سياق الحرب الكلامية المشتعلة بين قيادات الحركتين حيث قالت حماس أمس إنها لن تسمح لمن وصفتهم بالانقلابيين بجر الشعب الفلسطيني لحرب أهلية.

وقد أفاد متحدث باسم القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية بأن ثلاثة من أفراد القوة أصيبوا بجروح إثر إطلاق قذيفة على سيارتهم في جباليا في شمال قطاع غزة.

واتهم المتحدث إسلام شهوان عناصر تابعة لفتح بتنفيذ الهجوم، وأوضح أن حماس طلبت من لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية التدخل لوضع حد لهذه "الخروقات للتهدئة".

خلاف بين الحكومة والرئاسة حول القوة التنفيذية (الفرنسية-أرشيف)
جهود وساطة
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جهود الوساطة التي بذلتها الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جانب حركة الجهاد الإسلامي نجحت في الإفراج عن خمسة من عناصر حماس اختطفوا في ساعة مبكرة اليوم في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأشار بيان للجبهة الشعبية إلى الأجواء الإيجابية التي صاحبت عملية الإفراج والحوار من أجل إطلاق المخطوفين. وأكد البيان أن الأمور تسير بشكل مريح رغم وجود بعض التوترات في شمال قطاع غزة.

وكانت الجامعة العربية دخلت أمس على خط الأزمة حيث أعرب أمينها العام عمرو موسى عن صدمته بسبب تطورات الأوضاع الداخلية بفلسطين واصفا إياها بـ"الكارثة".

وتمنى موسى ممن وصفهم بالعقلاء من أبناء الشعب الفلسطيني أن ينجحوا في وقف التدهور لمصلحة القضية الفلسطينية، في حين قال محمد صبيح مساعد موسى إن الدول العربية قلقة من هذه الأوضاع وهي تبحث أفكارا لإنهاء الصراع الداخلي الفلسطيني.

كما ندد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف في بيان بالعنف بين الجماعات الفلسطينية واتهمها "بدفن قضيتها بأيديها".

المصدر : الجزيرة + وكالات